النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٩العدة بالوطء الفاسد ولا نفقة لها على الزوج الثاني، وإذا تزوجت برجل وهي معتدة من غيره ودخل بها ثم فرق القاضي بينهما كان لها نفقة العدة على الزوج الأول.
ولو تزوجت امرأة وادعت انقضاء عدتها ثم تراجعت عن رأيها وادعت أنها تزوجت قبل انتهاء عدتها، فإذا قُبل قولها فيجب التفريق بينهما ويسقط صداقها ونفقتها وكسوتها وسكناها ولو لم تتعمد ذلك؛ لأن خطأها ألزمها ضمان صداقها ونفقتها (2).
(2) وذهب المالكية إلى وجوب النفقة بالدخول لكل امرأة ما زالت في العصمة أو مطلقة طلاقا رجعيا ما دامت في العدة، وأما السكنى فيجب لكل مطلقة أو من فسخ نكاحها الفاسد، ولو كان متفقا عليه أو بسبب لعان أو وطء بشبهة أو لزنى بغير علم أو بكره.
وقد أكد الجعلي هذا المفهوم فذكر أن النفقة من طعام وإدام وكسوة تجري على من كانت في العصمة، وعلى من طلقت طلاقا رجعيا ما دامت في العدة، وأما السكنى فإنها واجبة لكل من حبست عن الزواج على من حبست لأجله بسبب طلاق مطلقا أو فسخ النكاح متفق على فساده بعد الدخول أو لعان أو وطء بشبهة أو زَنَا بها غير عالمة أو كانت مكرهة على الزنا (3).
ونستنتج مما سبق أن المالكية قد أوجبوا النفقة على الزوج لأجل حبس المرأة عن الزواج، ولو كانت في العدة من نكاح فاسد أو وطء حرام خلافا للإباضية جعلوا حبسها أثناء العدة لأجل التحقق مما في بطنها والمحافظة على الولد إن كان موجودا.
الحالة الثالثة: الفسخ بعد ظهور الحمل:
إذا ظهر بعد الدخول في العقد الفاسد أن المرأة حامل وفسخ العقد لوجود سبب التحريم كمن تزوج أخته من الرضاع أو أسلمت المرأة وبقي زوجها في الشرك فقد اختلف الإباضية والمالكية في هذه المسألة:
1 - اطفيش ج 6 / ص 76. 2 - الجعلي: 1 ج 2 / ص 117
391