النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

ألا ترى أن العقد لا نفقة له حتى تُسَلِّم المرأة نفسها للرجل؟ والأخرى لم تحصل له

منها حمل (1).

- وذهب المالكية إلى وجوب النفقة للحامل ما دامت محبوسة للرجل ولو بعقد

فاسد، وذلك حتى تضع حملها أو تنتهي عدتها أو الاستبراء من الماء الفاسد.

ويجب لها كذلك السكن، ولكن إذا فسخ العقد سقط حقها في السكن وتبقى نفقتها حتى يزول سببها، وبذلك نجد المالكية لم يفرقوا بين المرأة الحامل وغيرها فأوجبوا النفقة عليها في جميع الأحوال ما دام قد وقع الدخول.

خلاصة القول:

مما سبق يتبين أن الاباضية لا يوجبون النفقة في الزواج الفاسد إلا إذا كانت المرأة حاملاً، وحينئذ يكون وجوب النفقة لأجل الحمل.

وأما المالكية فَيُوجِبُونَها ولو لم تكن المرأة حاملاً، لأنهم يربطون النفقة بالاحتباس ووافقهم في ذلك ابن بركة من الإباضية.

وفي تقديري أن الرأي الذي ذهب إليه المالكية وابن بركه الاباضي يترجح عندي باعتبار أن النفقة للمرأة تكون في مقابل الاحتباس دون النظر إلى صحة العقد أو

فساده.

رأي القانون:

لقد نص قانون الأسرة على نفقة الزوجة على زوجها إذا دخل بها أو ادعت ذلك بالبينة الثابتة ما دامت المرأة في عصمة الرجل في عقد صحيح، وكذا إذا كانت مطلقة رجعيا، إلا أنه لم يتعرض لذكر نفقة الزوجة من النكاح الفاسد قبل الفسخ وبعده، ولا ندري هل قصد ذلك على اعتبار أن العقد باطل لا يترتب عليه أثر شرعي؟ أم أغفل ذلك دون قصد؟ أم جعل حكم النفقة في النكاح الفاسد كحكمها في النكاح

الصحيح؟.

ابن بركة البهلوي كتاب الجامع، ج 2/ ص 189

393