النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

واتفقوا أيضا على سقوط الميراث مطلقا سواء ثبت الحد على أحدهما أو كلاهما أو درئ الحد للشبهة (1).

وقد ذكر الفقهاء أمثلة عديدة لأنكحة متفق على فسادها ولا يثبت فيها الميراث بين الزوجين إذا مات أحدهما قبل فسخ العقد أو بعده من ذلك:

1 - النكاح بذوات المحارم من النسب والصهر.

2 - النكاح في العدة.

3 - الجمع بين محرمين أو أكثر من أربع نسوة.

4 - المرأة الملاعنة.

ه - المرأة المشركة.

وغيرها من النساء المحرمات، قال ابن عبد البر: «فمن نكح امرأة من هؤلاء كلهن جاهلا فسخ نكاحه ولم يتوارثا).

ولم يفرق الإباضية والمالكية في سقوط الميراث من النكاح المتفق على فساده بين حالة العمد وحالة الجهل أو الخطأ لأنهم يعتبرون هذا العقد كالمعدوم ويجب فسخه والتفريق بين الزوجين وقد وضع بعض الفقهاء قاعدة عامة تجمع كلّ الأنكحة الفاسدة المجمع على فساده والتي يثبت فيها الميراث وهي:

(ما كان فسخه بدون طلاق ولا يعتبر فيه الطلاق قبل الفسخ فلا ميراث فيه. وقد نقل سحنون رأي المالكية في المدونة موضحا هذه القاعدة التمثيل لها مع فقال: «وأما الذي لا يكون فسخه طلاقا ولا يلحق فيه طلاق إن طلق قبل الفسخ، إنما ذلك النكاح الحرام الذي لا اختلاف فيه، مثل المرأة تتزوج في عدتها، أو المرأة تتزوج على عمتها، أو على خالتها، أو على أمها، قبل أن يدخل بها فهذا وما أشبهه؛ لأنه نكاح لا اختلاف في تحريمه لا تحرم به المرأة إذا لم يكن فيه مسيس على ولد ولا والد

1 - اطفيش ج 1 / ص 33 - 34، 318 - 321. الجناوني: ا ج 135. مالك: المدونة، ج 2 / ص 122. الصاوي: بلغة السالك، ج 2 / ص 249. الزحيلي: الفقه الإسلامي، ج 7 / ص 115 - 116. 2 - ابن عبد البر: ص 240.

396