النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٤١٢فالإرث بينهم ولهما صداقهما، وإن أجبر على فراقهما فلهما صداقهما إن مسهما وإلا فنصف، وإن لم يفرض متعهما).
ويلاحظ من عبارة القطب أنه يعتبر الموت كالطلاق، وليس كالدخول خلافا لجمهور الإباضية فيقول: «الصحيح أن الموت بمنزلة الطلاق والقولان في المذهب (3)
* رأي المالكية:
يرى المالكية أنه إذا جمع الرجل بين محرمين كالأم وابنتها أو الأختين ومن في حكمهن، فحكم الصداق والميراث لهن يكون وفق الحالتين التاليتين:
الحالة الأولى: الجمع بينهما بعقد واحد مع العلم:
إذا تزوج الرجل امرأة وابنتها في عقدة واحدة، فإن علم بذلك قبل أن يدخل بواحدة منهما فرق بينه وبينهما بغير طلاق، ولم يكن لواحدة منهما شيء من الصداق، وإن مات الزوج لم يكن لواحدة منهما ميراث.
أما إن علم بالجمع بعد الدخول بهما فيفرق بينهم بغير طلاق، ويجب لكل واحدة منهما ما سمي من الصداق في العقد، وإن مات أيضا لم يكن لواحدة منهما ميراث. أما إن علم بالجمع بعد أن دخل بواحدة منهما، معروفة، فيفرق بينه وبينها ويكون للتي دخل بها صداقها المسمى، وإن مات أيضا لم يكن لواحدة منهما ميراث. أما إن اطلع على الجمع بعد أن دخل بواحدة منهما غير معروفة فادعت كلّ واحدة منهما أنها هي التي دخل بها، فالقول قول الزوج مع يمينه في تعيين التي يقر أنه دخل بها ويغرم صداقها، وإن مات أخذ من ماله الأقل من الصداقين، فكان بين الزوجتين بعد أيمانهما.
وما قيل في الجمع بين الأم وابنتها في عقد واحد يحكم به على الأختين ومن في
حكمهما.
1 - اطفيش: ج 29/ 6 - 33. 2 - اطفيش: ج 6 / ص 34.
404