النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

تركته وتقسمه الزوجات الخمس بينهن أخماسا، فيجب لكل واحدة منهن أربعة أخماس صداق.

أما إن كان دخل ببعضهن، فلكل واحدة ممن دخل بها منهن جميع صداقها، وفي التي لم يدخل بها منهن ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه يكون لكل من لم يدخل بها منهن نصف صداقها وهو قول ابن

والثاني: أنه يكون لكل من لم يدخل بها منهن أربعة أخماس صداقها. والثالث: أنه إن كانت التي لم يدخل بها واحدة فلها نصف صداقها، وإن كانتا اثنتين فلهما صداق ونصف ثلاثة أرباع، صداق، لكل واحدة منهما، وإن كن اللواتي لم يدخل بهن ثلاثا، فلهن صداقان ونصف صداق وخمسة أسداس صداق، لكل واحدة منهن، وإن كُنَّ اللواتي لم يدخل بهن أربعا فلهن ثلاث صدقات ونصف صداق وسبعة أثمان صداق، لكل واحدة منهن، وهو قول سحنون وإليه ذهب ابن لبابة.

ووجهه: أنا لم نعلم إن كانت الخامسة ممن بقي لم يدخل بها، فلا يجب لها شيء أو ممن قد دخل بها فيجب للبواقي صداق، أسقطنا نصف الصداق لثبوته في حال وسقوطه في حال وقسمنا الباقي بينهن على السواء).

الحالة الثانية: العلم بالجمع بينهن في عقد متعددة في حياته:

وأما إن علم بالجمع بين أكثر من أربع نسوة في حياته فيفرق بينه وبينهن، فإن كان قد دخل بهن كان لكل واحدة منهن جميع صداقها، وإن كان لم يدخل بواحدة منهن، فعلى قول ابن حبيب يكون لكل واحدة منهن ربع صداقها، وعلى قول سحنون وابن المواز يكون لكل واحدة منهن خمسا صداقها.

وإن كان قد دخل ببعضهن فقد جرى الاختلاف في ذلك على قياس ما تقدم في الموت؛ لأن حكم نصف الصداق في الطلاق كحكم جميعه في الموت، فيكون التي دخل بها منهن جميع صداقها، وينظر في التي لم يدخل بها منهن؛ فإن كانت واحدة كان

1 - ابن رشد المقدمات ج 5 / ص 252 - 253.

408