النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٤١٧لها ربع
صداقها على قول ابن حبيب وسحنون، وخُمسًا صداقها على قول ابن المواز.
وإن كانت أكثر من واحدة، فعلى قول ابن حبيب يكون لكل واحدة منهن ربع صداقها، وعلى قول سحنون إن كانتا اللتان لم يدخل بهما اثنتين كان لهما ثلاث أرباع صداق بينهما، وإن كن ثلاثا كان لهن صداق وربع صداق بينهما وإن كن أربعا كان لهن صداق وثلاثة أرباع صداق بينهن سواء).
الحالة الثالثة: الجمع بينهن في عقدة واحدة
أما إن كان تزوجهن في عقد واحد، فيفرق بينه وبينهن فإن لم يدخل بهن، فلا
يكون لواحدة منهن ميراث ولا صداق.
أما إن دخل بواحدة منهن فيكون لمن دخل بها منهن صداقها (2).
حكم من أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة:
يرى جمهور الفقهاء أنه إذا أسلم الكافر وفي عصمته أكثر من أربع نسوة كخمس أو ست فأكثر، فله أن يختار منهن أربعا ويفارق سائرهن، فإن كان قد دخل بهن كان لكل واحدة منهن صداقها، وأما إن لم يدخل بواحدة منهن، فعلى القول بأنه يفارق سائر الأربع بغير طلاق لا يكون لمن فارق منهن صداق وهو معنى ما في مدونة
مالك.
وعلى القول بأنه يفارقهن بطلاق يكون لكل واحدة منهن نصف صداقها؛ لأنه
كان مخيرا فيها بين أن يمسكها أو يفارقها وهو اختيار ابن حبيب المالكي. وقال البعض: إن لكل واحدة منهن خمس صداقها، وكانت مفارقته إياهن بالطلاق، قولا واحدا، وكذلك إن دخل ببعضهن فلا صداق لمن فارق ممن لم يدخل بها كما جاء في المدونة، إذا حبس أربعا، ولها نصف صداقها على ما ذهب إليه ابن حبيب وخمس صداقها على ما ذهب إليه ابن المواز (3).
1 - ابن رشد المرجع نفسه، ج 5/ ص 253.
2 - ابن رشد: المرجع نفسه، ج 5 / ص 253. الصاوي: ا ج 2 ص 262. ابن رشد: المقدمات، ج 5 / ص 253. الجعلي: ج 2 / ص 54 - 55
409