النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤١٩

بخطئها، فمنعها الزوج ولم يخل سبيها ولم تجد وسيلة للخروج من عصمته فيحل لها

النفقة والسكنى وترد له ما سبق هذا الاعتراف).

ب نكاح زوجة الغير

لا يجوز للرجل أن يتزوج زوجة غيره إذا كانت في عصمته حتى تخرج عنه بطلاق أو فسخ، وتعتد ولكن لو تقدم رجل إلى زواج امرأة ولم يعلم لها زوجا من قبل فتزوج بها، ثم قالت له كان لي زوج قبلك فطلقني أو فاداني أو ظاهر مني فخرجتُ منه أو حَرُمَتْ عليه، أو مات عني، فيري الإباضية أنه يلزمه عزلها حتى يظهر صدقها أو كذبها في هذه الدعوى.

فإن تبين أن لها زوجا وكان مفقودا أو غائبا، فلا صداق لها على أحدهما.

وإن علم الزوج الثاني بذلك وتعمد نكاحها وجب عليهما الحد، فإن دخل عليها وجاءت بولد فهو للزوج الأول مطلقا، وقيل: إن أتت به لأقل من ستة أشهر فهو للأول. وإن غصبها لم يثبت له الولد ويحد ويجب عليه الصداق لمس واحد، وقيل: لكل

وقيل: إن طلقها الأول ثلاثا ولم تعلم بذلك أو جحدته أو أجبرها الثاني على الدخول، فلكل مس، صداق، ويجبر على فراقها.

أما إن مات أحدهم ففي الموارثة قولان منهم من يقول بثبوت الميراث، ومنهم

من يقول بسقوطه (3).

2 - رأي المالكية:

ويرى جمهور المالكية أن من نكح امرأة في عدتها من غيره وكان عالما بالتحريم ودخل بها في العدة يفرق بينهما ويسقط عنه الحد في قول، والمهر لها لازم ويلحق به الولد.

أما إن جاءت المتزوجة في عدتها بولد لأقل من ستة أشهر من يوم أن عقد عليها

62 - اطفيش ج 6 / ص 75 - 76 63 - اطفيش: ج 6 / ص 76 - 77.

411