النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وقد استدل جمهور الإباضية والمالكية على رأيهم بأدلة من القرآن والسنة

(أ) من القرآن الكريم:

1 - قال الله تعالى فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره). وجه الاستدلال: أي حتى تتزوج، ويعقد، ومفهومه أن هذا كاف بمجرده، لكن بينت السنة أنه لا عبرة بمفهوم الغاية، وأنه لا بد بعد العقد من تذوق عسيلتها؛ لأن شرط الوطء في تحليل الزوجة إنما ثبت بالسنة، والعقد لا بد منه.

فالمراد العقد، والوطء مستفادا من هذا الخبر

(2)

2 - وقال الله تعالى: ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد

وجه الاستدلال: أن النكاح هنا يراد به التزويج؛ وهو عقدة النكاح، فقد حرم الله على المسلمين أن يتزوجوا ما تزوج آباؤهم، فكان التحريم هنا تحريم عقد النكاح، وليس الوطء والجماع

-3 - قالوا لو كان إطلاق النكاح على الوطء من قبيل الإطلاق الحقيقي لما صح نفي هذا المعنى عنه، لكن ورد في النصوص الشرعية، وفي التراكيب العربية ما يفيد وقوع ذلك، فقد نفي معنى الوطء عن النكاح وذلك كما في قول الرسول ولدت من نكاح لا من سفاح» (4).

4 - النكاح ينعقد بصيغة أنكحتُ، وزوجت؛ أي أن النكاح أحد اللفظين اللذين ينعقد بهما هذا العقد عند إطلاقه بمعنى العقد، استعمال حقيقي كاستعمال زوجتُ بمعنى عقدت الزواج (0).

1 - البقرة: 230. 2 - صالح الأزهري: جواهر الإكليل شرح مختصر الخليل، ص 274 - 275. أبو سعيد الكدمي: الاستقامة، ج 3 ص 196 وهبة الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته، ج 7 ص 3.

- النساء: 22.

- السيوطي الجامع الصغير جـ 3 حديث رقم 3091 بلفظ (خرجت من نكاح (وأنظر العجلوني، كشف الخفاء حديث رقم 1206) بلفظ ولم أخرج من سفاح) وانظر المتقي الهندي: كنز العمال حديث رقم 31867 ..

ه - أحمد الحصري: ص 11.

35