النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥من فرجها بالوطء وحرمناها الميراث، وأوجبنا لها الصداق بالمس والنظر، والفراق بينهما في جميع ذلك، ولا يقيم معها كان وطئ أو مس أو نظر قبل التزويج). 2 - ويرى جمهور فقهاء الإباضية عدم ثبوت الصداق للمرأة الزانية بسبب الزني، فلو زنى رجل بامرأة ثم تزوجها بعد ذلك فلا حق لها في المهر ولا يجوز لها المطالبة به (2) وقد استدلوا بحديث عن أبي مسعود الأنصاري-رضي الله عنه- قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي (3).
وذكر أبو الحسن البسيوي أن من زنى بامرأة ثم تزوجها فهي حرام عليه ولا صداق لها عليه ولا كرامة لفسقها (4).
وقد حكى العوتبي إجماع المسلمين على بطلان صداق الزانية وأوجبوا عليها رد ما أخذت إذا اشترطت ذلك (ه). ولعله يريد إجماع فقهاء الإباضية، ولكن ظهر لنا أن المسألة خلافية بين
الإباضية وغيرهم. وقالوا أيضا إذا مات أحد الزوجين قبل فسخ العقد أو بعده فلا يرث الآخر لأن العقد فاسد فهو كالمعدوم.
حكم الصداق والميراث إذا زنى أحد الزوجين أثناء قيام الزوجية ويري جمهور فقهاء الإباضية أنه لو زنت المرأة وهي في عصمة زوجها، فإن ذلك يبطل صداقها، ولا يجوز لها المطالبة به، ويجب عليها رد ما أخذت مقابل خيانة فراش زوجها قياسا بالمرتدة.
1 - العوتبي: الضياء، ج 8 / ص 418 - 419. 2 - اطفيش: ج 6/ص 47 - 49.
أخرجه الترمذي في سننه وقال حديث حسن صحيح، كتاب النكاح، باب كراهية مهر البغي، حديث رقم (1133 - 1276)، 575،439/ 3. وأخرجه ابن حجر في الفتح كتاب الطلاق، باب مهر البغي والنكاح الفاسد حديث رقم 5346، 494/ 9، وحديث رقم 5761، كتاب الطب، ج 216/ 10. وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب المساقاة حديث رقم (1567 - 1568)، 1198/ 3 - 1199. 4 - 5 - العوتبي: ج 8/ص 419.
417