النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

بالطلاق، فإن امتنع عن النفقة أمره الحاكم أن يطلق).

ب رأي المالكية:

إذا تزوج المريض في مرضه يفسخ نكاحه قبل الدخول وبعده ولا يرث الصحيح منهما المريض إن مات من مرضه ذلك، دخلا أو لم يدخلا.

فإن فسخ نكاحهما قبل الدخول فلا صداق للمرأة، وإن دخل بها وهي مريضة ثم

ماتت فلها الصداق المسمى عند مالك ومهر المثل عند ابن القاسم ولا يرثها. وإن دخل المريض عليها فمات فلها الصداق في ثلث ماله بناء على أن له الحق في ثلث ماله يوصي به لمن يشاء من غير الورثة، فإن سمى لها أكثر من صداق مثلها سقط ما زاد على صداق المثل.

وإن صحا قبل الفسخ ثبت النكاح دخلا أو لم يدخلا، ولها الصداق المسمى وهو المشهور في المذهب.

-

- وإذا تزوج المريض صحيحة فصح المريض، وماتت الزوجة كان له الميراث من مالها، وكذلك إذا تزوجت المريضة صحيحا فلم يفسخ نكاحهما حتى صحت المريضة ومرض الزوج ومات كان لها صداقها وميراثها من ماله.

- وذكر الدردير في شرحه أنه يجب للمريضة المتزوجة في مرضها الصداق المسمى بالدخول إذا فسخ بعده، لأنه من المختلف فيه، وفسخ العقده ولم يؤثر خللا في الصداق، ومثل فسخه بعد البناء موته أو موتها قبله فلها المسمى ولا إرث بينهما وإن كان من المختلف فيه؛ لأن علة فساده إدخال الوارث

ويجب على المريض المتزوج في مرضه المخوف إن مات من مرضه قبل فسخ العقد الأقل من ثلث ماله، ومن المسمى ومن صداق المثل، سواء دخل أو لم يدخل، فلو مات مثلا على ثلاثين دينار والمسمى أحد عشر وصداق مثلها خمسة عشر كان لها عشرة دنانير، أما لو كان المسمى وصداق المثل ثمانية كان لها الثمانية، وأما لو كان المسمى وصداق المثل عشرة، لاستوى الجميع وكان لها عشرة.

1 - خميس الشقصي: ج 15 / ص 311 - 312.

424