النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

فإن فسخ العقد قبل الدخول لم يكن لها شيء كما تقدم، أما إن فسخ بعد الدخول ثم مات أو صح كان لها المسمى، تأخذ من ثلث ماله على أساس الوصايا إن مات، وإن صح فمن رأس ماله.

-

بموت

- وعلل الصاوي سبب اختلاف الصداق عند المالكية بين حالة مرض الزوج وحالة مرض الزوجة، فبين أن في مرضها يلزمه الصداق المسمى من رأس المال أحدهما، أما في حالة مرضه فإنه يلزم الأقل؛ لأن الزوج في حالة مرض زوجته هو صحيح فتبرعه معتبر بخلاف ما إذا كان مريضا فيكون مظنة التهمة بإدخال وارث، ولذلك كان الصداق في حدود ثلث التركة.

حكم المتعة في النكاح الفاسد:

المتعة في اللغة: - بضم الميم - جمع متع وهي ما يتمتع به من الصيد والطعام، ومتعة المرأة ما وصلت به بعد الطلاق لتنتفع به من نحو مال أو خادم).

وعرفت في الشرع بأنها ما يعطيه الزوج لزوجته عند طلاقها تطييبا لنفسها عما يرد عليها من ألم الطلاق وتسلية لها عن الفراق، وسميت بذلك لأنها تستمتع بها

وتنتفع.

حكمها:

اتفق جمهور فقهاء الإباضية والمالكية على عدم وجوب المتعة على الرجل للمرأة مطلقا إذا كان العقد فاسدا وفسخ قبل الدخول أو بعده، فإن كان قبله فلا شيء لها من صداق أو متعة، وإن كان بعده وجب لها مهر المثل عند الإباضية، وصداق المسمى عند المالكية على المشهور.

فقد نقل القطب رأي الإباضية في المتعة، فذكر أنه لا تجوز المتعة للمرأة التي حرمت على الرجل بسبب من الأسباب كالزنى، أو الوطء في الدبر عمدا، أو فسخ عقدها قبل الدخول أو بعده، كمن تزوج امرأة وتبين بعد العقد أنها أخته أو تزوجها

1 - الصاوي: بلغة السالك، ج 2/ص 276. ابن عبد البر: ص 248. - إبراهيم مصطفى وآخرون: 2/ ص 802 (كلمة متع).

425