النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٤٤٢ب
الأنكحة المختلف في فسادها: كنكاح الشغار ونكاح المتعة ونكاح المحرم ونكاح المريض والنكاح بدون ولي أو شهود، ونكاح الرجل مزنيته، فجميع هذه الأنكحة يثبت فيها النسب ويلحق بها الولد إن وقع الدخول بعدها).
المذهب الثاني: سقوط النسب في حالة العلم بالتحريم:
وذهب جمهور فقهاء الإباضية والمالكية وهو رأي جمهور العلماء إلى عدم ثبوت النسب في النكاح المتفق على فساده إذا وقع الدخول بعد العلم بالحرمة؛ لأن في هذه الحالة قد انتفت الشبهة وتمحض الزنى ويترتب على ذلك وجوب الحد، ولا يلحق فيه الولد، ولا بأس أن نذكر بعض الأمثلة من الأنكحة الفاسدة المتفق عليها لتوضيح هذا
الرأي:
1 - نكاح المحارم والمشركات
يذهب جمهور الاباضية (3) والمالكية (3) إلى عدم ثبوت النسب في الزواج المتفق على فساده مثل: زواج المحارم من نسب أو صهر أو رضاع ومثل زواج المشركة وزوجة الغير، طالما كان العاقدان يعلمان بالتحريم.
وقد
مر
أن
بعض الاباضية يثبتون النسب في هذه الصور ولو علم العاقدان
بالتحريم عدا حالة التزوج بالأم.
2 - النكاح في العدة:
ويرى أصحاب هذا المذهب أن من نكح معتدة غيره بطل العقد، فإن دخل بها
عالما بالتحريم فهو زان وعليه الحد ولا يلحق به الولد (4).
بل ويذهب البعض إلى أنه لو دخل بها في العدة فهو زان، ولو جهل بالتحريم والولد لاحق بالأول على كل حال وهو أحد قولي مالك (5).
1 - اطفيش: اج 6 / ص 101،95 - 526،102. الكندي: اج 56 / ص 224. الجعلي: ج 2 / ص 47. 2 الجناوني: ا ص 31 - 32 السالمي: ج 3 ص 339 - اطفيش: اج 6 / ص 38 - 39.
-
الصاوي: ج 2/ ص 238.
4 - اطفيش: اج 37/ 6 - 38. الصاوي: ج 238/ 2. الكشناوي: أسهل المدارك، ج 2/ص 82.
0 -
- ابن عبد البر: ص 237
434