النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٤٣

- النكاح في الردة:

إذا تم الزواج في الردة رجع المرتد عن ردته قبل الدخول جددا العقد وإن وقع الدخول قبل الرجوع حرمت المرأة، ولا يثبت النسب للولد بل لم يفرق الإباضية في هذه المسألة بين حالة العلم بالتحريم وعدمه).

زواج المسلمة بالكافر

لو تزوجت المسلمة بمشرك أو كتابي تحد إن علمت أنه مشرك، ويُحد إن علم أنها مسلمة، ولا يثبت النسب بذلك العقد، وقيل لا يحدان للشبهة، ولكن لا يثبت النسب

مطلقا عند الإباضية (2).

5 - نكاح الحوامل:

وإذا تزوج رجل بامرأة حامل فالولد ولدها دونه ولا يلحق به، ويفرق بينهما. لأن العقد وقع على حامل، ونكاح الحوامل لا يجوز ()).

6 - النكاح بدون ولي أو شهود:

وذهب جمهور الإباضية إلى عدم ثبوت النسب في النكاح بدون ولي أو شهود، لأنه نكاح غير صحيح فإذا وقع الدخول فلا يلحق الولد بنسب أبيه؛ لأن مسه في هذه الحالة كمس الزنى وابن الزنى ابن أمه (4)

(4)

،

مجمل القول:

و الذي يظهر لنا بعد عرض الآراء المختلفة أن هنالك اتفاقاً على عدم ثبوت النسب في العقد الفاسد مطلقا إذا لم يقع الدخول.

أما إن وقع الدخول بعد العقد فقد اختلفوا إلى مذهبين: فمن اعتبر الدخول فيه زنى أوجب الحد وأسقط النسب إذا علم الزوجان أو أحدهما بالحرمة، وذلك لانتفاء

1 - اطفيش: اج 6 / ص 312.

2 - اطفيش: المرجع نفسه، ج 1/ص 119.

الكندي: ج 56/ص 226.

4 - اطفيش شرح النيل، ج 6 / ص 95.

435