النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٤٤٤الشبهة ولم ينظر هؤلاء إلى صورة العقد ورسمه لتمحض الزني.
أما إن وقع الدخول عن جهل بالتحريم ثبتت الشبهة وسقط الحد ولحق الولد بأبيه.
وذهب البعض إلى ثبوت النسب مطلقا سواء وقع الدخول عن علم أو جهل لاستناده إلى العقد وهو شبهة تسقط الحد ويثبت بها النسب باستثناء الأم عند بعض الأباضية.
حكم النسب عند طروء وطء من جهة أخرى
بعد أن عرضنا فيما سبق حكم النسب في النكاح الصحيح والنكاح الفاسد بنوعيه وبينا موقف الفقهاء منها، وجدنا بعض الأنكحة أصلها صحيح ولكن طرأ عليها الفساد فما حكم النسب بعد الدخول من ذلك:
أ- نسب ولد المغتصبة والهاربة من زوجها:
إذا اغتصبت المرأة في عرضها وهي في عصمة زوجها أو هربت من زوجها دون إذنه واتصلت بغيره من الرجال ونتج عن هذه العلاقة المشبوهة أولادا فما حكم نسبهم؟
اختلف الفقهاء في حكم هذه المسألة إلى ثلاثة أقوال:
القول الأول: عدم ثبوت النسب:
يرى جمهور الفقهاء أن عقد الزواج رذا انضم إليه إمكان التلاقي بين الزوجين فإن الولد لا حق بالزوج ولا ينظر إلي وطء لا يلحق بالزوج ولا بالمغتصب وإنما هو ولد زني، وكذلك الهاربة من زوجها إذا لحقت بغيره، وانقطع وطء الزوج عنها، فإن الولد ولد زنى لا يلحق بالزوج ولا بالمغتصب.
القول الثاني: ثبوت النسب للزوج مع إمكان الوطء:
وذهب أصحاب هذا القول إلى ثبوت النسب للمغتصب إذا ضم الولد لنفسه، وأنزلوه منزلة المستحل، واستدلوا بقصة وردت في بعض الآثار عن رجل قتله جبار
436