النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٤٤٦لجمهور فقهاء الإباضية والمالكية؛ لأنهم يشترطون لإلحاق الولد وجود العقد
الدخول أو إمكان التلاقي بين الزوجين).
ب - نسب الولد من متزوجة أكثر من زوج
مع
لو تزوجت امرأة بزوج ثان ثم ادعت بعد ذلك أن لها زوجا قد تزوجته من قبل ثم اختفى عنها فما حكم نسب أولادها؟
ذكر القطب أنه إن ظهر ما ادعته حقيقة يفرق بينها وبين زوجها الثاني ويلحق الولد بالثاني إذا ولدته بعد ستة أشهر، وإن علم الثاني بأن لها زوجا وتعمد زواجها يحد، ويلحق الولد بالأول مطلقا.
- وقيل إن أتت بالولد قبل ستة أشهر من زواجها بالثاني يلحق بالأول. - وإن غصبها الثاني لم يثبت للزوج الأول نسب الولد لأنه ولد زنى ويحد الثاني. - وقيل: يثبت للأول نسب الولد إن ولدته قبل ستة أشهر ويثبت للثاني ما ولدت بعد ستة أشهر إن طلقها الأول ثلاثا دون علمها أو أنكرت ذلك، أو أجبرت على الزواج بالثاني ففي هذه الحالات يثبت نسب الولد للزوج الأول، فإن تدخل القاضي وفرق بينهما لزم الثاني ما ولدت قبل الستة أشهر ويحد كذلك (2)
ج وطء المسبية المتزوجة بدار الحرب
إذا سبى المشركون امرأة مسلمة وتركت زوجها في دار الإسلام فأتت بأولاد في دار الحرب إلى الزوج الأول بعد إطلاق سراحها فما حكم نسب الأولاد؟
قد سأل عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الإمام الربيع بن حبيب الإباضي عن هذه المسألة فأجابه: انظر من سبي من النساء وهن حوامل فولدن بدار الحرب، أو ما يُرجى أن يكون حملها من زوجها في الإسلام فألحقوهم بآبائهم في الإسلام وما حملن بدار الحرب فلا يلحق نسبهم بالأزواج ويرجعن إلى أزواجهن بعد العدة على النكاح الأول وهذا رأي جمهور الإباضية وغيرهم من الفقهاء.
1 - ابن خلفون: الأجوبة، ص 29 - 32.
2 - اطفيش: ج 6 / ص 439 - 440.
438