النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

وذهب ابن عباد وجمهور الحنفية إلى أن ما حملن بدار الحرب ودار الإسلام

فنسبهم لاحق بالأزواج على حكم الفراش).

ثانيا: ثبوت النسب في الوطء بشبهة:

عرف الفقهاء الشبهة بأنها مقاربة الرجل لامرأة تحرم عليه مع جهله بالتحريم وهي على قسمين شبهة عقد، وشبهة فعل.

1 - فشبهة العقد أن يجري رجل عقد زواجه على امرأة ثم يتبين فساد العقد لسبب من الأسباب الموجبة للفساد.

وصورته: أن يتزوج شخص أمه أو أخته ويدخل بها بناء على ذلك، أو يتزوج خامسة على أربع في عصته، أو خمسا في عقد واحد، أو مجوسية أو مشركة أو يطأ من تزوجها مع أختها في عقد واحد أو عقدين، أو يتزوج زوجة الغير أو معتدته ويطأها أو المطلقة ثلاثا، وفي هذه الشبهة كان وجود العقد صورة هو السبب فيها، وبذلك يدرأ عن الفاعل حد الزنى مع أن عقد الزواج مجمع على تحريمه وفساده ما دام لا يعلم أن المرأة من محارمه

2 - وشبهة الفعل أن يقارب رجل امرأة من غير أن يكون بينهما عقد صحيح أو فاسد، بل يقاربها غير منتبه إلى شيء أبدا، أو اعتقد أنها تحل له ثم تبين العكس، وقد قرر الفقهاء أن الاتصال الجنسي المبني على الشبهة لا يعتبر زني ولا يلحق بالزني. - وصورته: أن يتزوج الرجل امرأة ثم تزف إليه امرأة أخرى فيدخل بها على أنها زوجته، ويتصل بها اتصالا جنسيا.

- ومنها أيضا أن تكون المرأة مطلقة ثلاثا فيواقعها المطلق في أثناء العدة معتقدا أنها تحل له، فإذا أتت بولد بعد أن تبين أنها ليست زوجته، فإن ولدته بعد مضي ستة أشهر أو أكثر من وقت الاتصال ثبت نسبه منه، لتأكد أن الحمل حدث بعد هذا الدخول، وإن أتت به قبل مضي ستة أشهر لا يثبت النسب منه لتأكد أن الحمل حدث قبل هذا الاتصال، لكنه إذا ادعاه الرجل ثبت نسبه منه، لأنه التزمه وله وجه

1 - ابن خلفون: ص 34 - 35.

439