النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

معتقدا أنها زوجته فقد اختلفوا في نسب الولد إن جاءت به بعد ستة أشهر ولها زوج يطؤها، فقال: بعضهم يلحقهما الولد ولكن القطب ألحقه بالزوج، وإن لم يدخل بها زوجها فهو للواطيء خطأ، وقيل هو للزوج كذلك. فقال: «والحق عندي أنه للزوج؛ لأنه يلحق به بأدنى شيء ولو لم يصح العقد إذا لم يتعمد الزني وذلك إشارة الى القاعدة الفقهية المعتمدة في هذا المجال وهي: «كل وطء يدرأ فيه عن صاحبه الحد يلحق فيه

الولد» (1).

رأي القانون:

نص قانون الأسرة في المادة الأربعين على حالات ثبوت النسب فقال: «يثبت النسب بالزواج الصحيح، وبالإقرار، وبالبينة، وينكاح الشبهة، وبكل نكاح تم فسخه بعد الدخول طبقا للمواد (32 - 33 - (34) من هذا القانون» (2).

والمواد المشار إليها ورد فيها أنواعا من الأنكحة الفاسدة اختل فيها ركن من أركان العقد أو شرط من شروطه، ومع ذلك فإنه يثبت فيها النسب بعد الدخول سواء وقع الزواج بعد العلم أو الجهل بالتحريم.

- جاء في المادة الثانية والثلاثين (32) من القانون يفسخ النكاح إذا اختل أحد أركانه أو اشتمل على مانع، أو شرط يتنافى ومقتضيات العقد، أو ثبتت ردة

الزوج» (3).

- وذكر في المادة الثالثة والثلاثين (33) أنه إذا تم الزواج بدون ولي أو شاهدين أو صداق يفسخ قبل الدخول، ولا صداق فيه ويثبت بعد الدخول بصداق المثل إذا اختل ركن واحد ويبطل إذا اختل أكثر من ركن واحد ().

- والذي نلحظه في هذه المواد أن القانون وافق رأي الشريعة في ثبوت النسب بالزواج الصحيح وبالدخول في العقد الفاسد أو الشبهة، إلا أنه لم يميز بين حالة العلم

1 - اطفيش: ج 6/ص 436.

2 قانون الأسرة: ص 16 - 20.

- المرجع نفسه

4 - المرجع نفسه: ص 16 - 18 - 20.

441