النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٥٥

وقال به أيضا مالك في رواية عنه وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد بن حنبل وأكثر أهل العراق والحجاز وكلهم قالوا: ما حرم الحلال فالحرام أشد تحريما (1).

أدلتهم:

واستدل أصحاب هذا الرأي بأدلة من القرآن والسنة وأقوال الصحابة والتابعين

والقياس نذكر منها:

أ- من القرآن الكريم:

قوله تعالى: ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا (2).

وجه الاستدلال

أن المراد بالنكاح هو الوطء إما لأنه الحقيقة اللغوية فيه، وإما لأن النكاح يطلق على الوطء مجازا، وفي رواية قرينة تصرف اللفظ إليه وتوجب الحمل عليه وهي قوله تعالى: إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا وهذا التغليظ إنما يكون في الوطء

والفاحشة لا يكون بنفس العقد.

ب- من السنة والأثار:

1 - فقد ورد أن رجلا قال: يا رسول الله إني زنيت بامرأة في الجاهلية أفأنكح ابنتها؟ قال: «لا أرى ذلك، ولا يصلح أن تنكح امرأة تطلع من ابنتها على ما تطلع عليه منها (3).

2 - قالوا إن قول النبي في حديث الولد للفراش»، احتجبي منه يا سودة، دليل

1 - ابن خلفون: ص 55،45. يحي بكوش فقه الإمام جابر بن زيد، ص 401 - 402. بدر الدين العيني: عمدة القارئ شرح صحيح البخاري، ج 20 / ص 103، ط 1 (دت) دار إحياء التراث العربي، بيروت البغوي: شرح السنة، تحقيق زهير الشاويش وشعيب الأرناؤوط، ج 9/ ص 68، ط 1، مطبعة المكتب الإسلامي، بيروت، 1971 م. ابن عبد البر: ص 244. البخاري: صحيح البخاري، كتاب النكاح، حديث رقم (5105)، ج 3 / ص 1644.

2 - النساء: 22.

3 - لم أعثر عليه بعد البحث في كتب الحديث.

447