النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٥٧

-

ومما احتجوا به أيضا أن من جمع بين المرأة وابنتها في الشرك فوطئهما جميعا ثم أسلما أن يفارقهما جميعا، ولا يحل له واحدة منها باتفاق أهل العلم. وقالوا: لما كان الوطء في النكاح الصحيح والفاسد وفي ملك اليمين

الصحيح منه والفاسد يوجب الحرمة بإجماع كان سبيل الوطء بالزنى سبيلهم. وقالوا: أمرنا الله عند التنازع بالرد إلى كتاب الله أو السنة فوجدناهما يوجبان التحريم بالوطء الحلال، وقضينا بذلك في وطء الحرام، فإنه لا يبعد أن يكون مثله أو أشد منه (1).

وقد بين الإباضية ما يترتب على الوطء الحرام بزنا أو بشبهة أو خطأ من أحكام: - أنه يحرم بناتها وبنات أولادها وإن سفلوا.

- أنه يحرم أمها وجداتها وإن بعدن.

- أنه يحرم الموطوءة على آباء الموطئ وأبنائه.

أنه تحرمها على الواطئ.

- أنه لا يحلها للزوج الأول وإن كان ذلك من نكاح فاسد.

- أنه

يحرم على آباء الواطئ بناتها وما ولدن وإن سفل، وكذلك على أبنائه

وبناته وما ولدن بعد وطئه وآبائه (3).

ثانيا أما ما يتعلق بثبوت حرمة المصاهرة بمقدمات الجماع فقد اعتبر الإباضية والحنفية أن المس والنظر إلى الفرج بشهوة وتلذذ من كل منهما بالآخر كالوطء، لأنهما سببان داعيان إليه فيقومان في موضع الاحتياط (3).

1 - ابن خلفون: ص 47 - 48 الحضرمي: ج 2 / ص 159. الجناوني: ص 39 - 40 - 41.

اطفيش ج 6/ ص 49. علي يحي معمر تعليقات على كتاب النكاح، ص 35 - 36. مصطفى البوغا: أثر الأدلة المختلف فيها، ص 523. المرغياني: ج 2 / ص 188. محمد بن الحواري اج 3 ص 139. العوتبي: ج 8 / ص 252 - 253. الجناوني: كتاب النكاح، ص 35 - 37 - 38

449