النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٥٨

وقد استدل أصحاب هذا الرأي بأدلة منها:

1 - روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من نظر إلى فرج امرأة وابنتها لم ينظر الله

إليه يوم القيامة).

وروي عن النبي أنه قال: «إذا نظر الرجل إلى فرج امرأة حرمت عليه أمها

(2)

وابنتها.» (2).

2

(د)

وفي رواية أخرى عنه: «لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها.» (3). وروي عن أبي بكر - ضري الله عنه - أنه اشترى جارية فوضع يده على ثديها فسأله ابن له إياها فقال له: «يا بني إني وضعت يدي عليها معجبا بها، وقد أردتها وأنا أكرهها لك وفي غيرها لك متعة».

-

وذكروا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه اشترى جارية فجردها ونظر إليها فقال له ابنه أعطنيها فقال له: إنه لا تحل لك، إنما حرمها عليك التجريد

والنظر.

وعنه أيضا: «أيما رجل جرّد جارية أو قبلها أو اتخذ شيئا منها فقد حرمت على أبيه وابنه، وحرمت عليه أمها وابنتها» (4).

ونقلوا عن مجاهد بن سليمان قوله: «إذا نظر الرجل إلى فرج امرأة فلا ينكح أمها ولا بنتها، وإذا مس الرجل فرج جارية أو باشرها فإن ذلك يحرمها على أبيه وابنه».

1 - أخرجه علاء الدين البرهان فوري، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال من طريق إبراهيم النخعي، ج 8/ ص 293، عن عبد الرزاق في الجامع. 2 - أخرجه البيهقي في السنن، كتاب النكاح، باب الزنى لا يحرم الحلال وقال فإنه إنما رواه الحجاج بن أرطاً عن أبي هاني أو أم هاني عن النبي) وهذا منقطع ومجهول وضعيف الحجاج بن أرطاً، لا يحتج به فيما يسنده فكيف بما يرسله عمن لا يعرف، ج 7 ص 179.

- أخرجه بن أبي شيبة في مصنفه من طريق حماد بن إبراهيم عن علقمة عن أبن مسعود راجع: ابن حجر: فتح الباري، ج 9 / ص 157. قال البيهقي: وهذا أيضا ضعيف أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه قال قال أبو الحسن الدار قطني - رحمه الله هذا موقوف وليث وحماد ضعيفان البيهقي: السنن، كتاب النكاح، باب الزني لا يحرم الحلال، ج 7 ص 170. وأخرجه أبو محمد عبد الله بن يحي الغساني الجزائري في كتاب تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدار قطني، تحقيق: أبو يوسف الحوت، ص 292. - القرطبي: الجامع لأحكام القرآن ج 5 / ص 113 ابن خلفون: اص 50 - 51.

450