النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

ولعل ما ذهب إليه أبو محمد) (رحمه الله يجمع بين الرأيين، ويقرب بينهما

دون تعارض حيث قال: «النكاح: اسم يقع على التزويج دون الوطء وبعد العقد يقع على الجماع» (2).

تعريف عقد النكاح:

لقد اختلفت عبارات الفقهاء في تعريف عقد النكاح، ولكن معظمها متقاربة في المعنى من ذلك:

ما عرفه بعضهم بأنه: «عقد يتضمن إباحة الاستمتاع بالمرأة بالوطء، والمباشرة والتقبيل والضم وغير ذلك، إذا كانت المرأة غير محرم بنسب أو رضاع أو

صهر».

وعرفه آخر بأنه: «عقد وضعه الشارع ليفيد ملك استماع الرجل بالمرأة، وحل استمتاع المرأة بالرجل (3).

وقال ابن عرفة المالكي: «النكاح عقد على مجرد متعة التلذذ بآدمية غير موجب قيمتها ببينة قبله، غير عالم عاقده حرمتها، وإن حرمها الكتاب على المشهور أو الإجماع على الآخر).

•

ويتضمن التعريف الأخير المعاني التالية:

إن النكاح هو ارتباط ناشئ عن إيجاب وقبول موافق لهذا الإيجاب قصد بهما إباحة المتعة المجردة بالآدمية، على أن تسبق هذه المتعة إعلام و شهود.

وتخرج بقيود التعريف ما يلي:

أ- البيع و الكراء، إذ يخرجهما قيد على متعة التلذذ.

1 - هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي، موطنه بهلا قرب نزوى في سلطنة عمان، وهو من علماء القرن الرابع الهجري، ومن أشهر مؤلفاته: كتاب الجامع في الفقه والأصول، تحقيق عيسى الباروني،

راجع ترجمته في مقدمة كتاب الجامع لإبراهيم بن سعيد العبري، ج 2/ ص 1 - 3. 2 - خميس الشقصي: ج 15/ ص 27.

الزحيلي: ج 7 ص 30

- الحطاب: ج 3 ص 403.

38