النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

آدمية.

ب الزواج بجنية، والتعاقد على الطعام والشراب، وهذه العقود خرجت بقيد

ج - إعارة رجل أمته لمن يتلذذ بها، فهذا العقد خرج بقيد غير موجب قيمتها،

وإن وقع ببينة.

-- وأفاد قيد ببينة قبله؛ أنه لا بد من البينة قبل التلذذ فيخرج به صور الزنا. م - العقد على المرأة المحرمة بالكتاب لا يُعتبر نكاحا، وأما لو كانت محرمة بالإجماع فالمشهور أنه يُعتبر نكاحا فاسدا، وهناك رأي يقول: إن نكاح المحرمة بالإجماع ليس بنكاح).

ومما يجب الإشارة إليه في هذا الصدد أن العقد المذكور في التعريفات السابقة كما يطلق عليه لفظ النكاح، يُطلق عليه لفظ الزواج في المعنى الشرعي؛ إلا أن القرآن والفقهاء أكثروا من استعمال لفظ النكاح عن لفظ الزواج، وعلى ذلك يكون مدلول لفظي النكاح والزواج في لسان الفقهاء واحدا فلا مشاحة في الاصطلاح، وسوف نستعمل في دراستنا اللفظين معا إن شاء الله.

ومما سبق بيانه يمكن أن نستنتج من التعريفات السابقة ما يلي 1 - إن عقد النكاح بالنسبة للرجل يفيده الملك الخاص به فلا يحل لأحد غيره. إذ لا يجوز للمرأة أن تتزوج بغيره.

2 - إن هذا العقد يفيد بالنسبة للمرأة حل الاستمتاع لا الملك الخاص بها؛ لأنه يجوز للرجل أن يُعدد الزوجات، فيصبح الملك حقا مشتركا بينهن، ولا يجوز للمرأة أن تعدد الأزواج.

- إن القصد من عقد النكاح هو ملك المتعة، أو حلها وهذا يشير إلى أن هذا هو مقصده عند الناس، وعند الشارع أيضا (2).

وقد عرف قانون الأسرة الجزائري عقد النكاح في المادة الرابعة:

فقال: «الزواج هو عقد يتم بين رجل وامرأة على الوجه الشرعي، ومن أهدافه

1 - أحمد الحصري، ص 13 - 14.

2 - أبو زهرة: محاضرات في عقد النكاح وآثاره، ج 43.

39