النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٦١

أ- من القرآن الكريم

فقد استدل الإمام مالك بظاهر القرآن الكريم الذي عليه العمل بالمدينة، جاء في الموطأ عن مالك قوله: فأما الزنا فإنه لا يحرم شيئا من ذلك، لأن الله تبارك وتعالى قال: وأمهات نسائكم) وقال: {وأحل لكم ما وراء ذلكم ه) فإنما حرم ما كان تزويجا، ولم يذكر تحريم الزنا، وليس التي زنى بها من نسائه ولا ابنتها من ربائبه فكل تزويج كان على وجه الحلال يصيب صاحبه امرأته، فهو بمنزلة التزويج الحلال فهذا الذي سمعت والذي عليه أمر الناس عندنا (3).

ب من السنة النبوية والآثار:

1 - فقد روت عائشة -رضي الله عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن رجل زني بامرأة فأراد أن يتزوجها أو ابنتها فقال: «لا يحرم الحرام الحلال، إنما يحرم ما كان بنكاح.» (4).

وفي رواية عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة -رضي الله عنها- قالت سئل رسول الله له عن الرجل يتبع المرأة حراما أينكح ابنتها؟ أو يتبع الابنة حراما أينكح أمها؟ قالت قال رسول الله لا يحرم الحرام الحلال، إنما يحرم ما كان بنكاح

حلال».

قال اسحاق قال عبد الله بن نافع: «وبه نأخذ»).

وفي حديث آخر بهذا الإسناد عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يفسد حلال بحرام، ومن أتى امرأة فجورا فلا عليه أن يتزوج أمها أو ابنتها فأما نكاح

فلا (1).

4 وعن قتادة عن يحي بن يعمر عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال لرجل زنى بأم امرأته أو بابنتها فإنهما حرمتان تخطأهما ولا يحرمها ذلك عليه

1 - النساء: 23.

-

2 - النساء: 24.

مالك بن أنس الموطأ، تحقيق فؤاد عبد الباقي، ج 2 / ص 421. ابن عبد البر: اص 244.

راجع البيهقي في سننه الكبرى، كتاب النكاح، ج 7/ ص 168 - 169.

ه - المرجع نفسه

6 - المرجع نفسه

453