النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٦٢

قال: وقال يحي بن يعمر ما حرم حرام حلالا قط، فبلغ ذلك الشعبي فقال: زبل لو أخذت كوزا من خمر فسكبته في جب من ماء لكان ذلك الماء حراما، وكان من رأي الشعبي أنه قد حرمت عليه).

ه وسئل ابن شهاب عن رجل وطأ أم امرأته فقال: قال علي بن أبي طالب-ضي

الله عنه - لا يحرم الحرام الحلال، وروي مثله عن نافع عن ابن عمر (3). 6 - وأخرج ابن ماجه عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يحرم الحرام الحلال» (3).

«لا

قال عبد الباقي: قوله: «لا يحرم الحرام الحلال يحتمل أن المراد أن حرمة المصاهرة لا تثبت بالحرام، ويحتمل أن المزني بها تحل إذا نكحها).

ونقل البيهقي في سننه في باب الزنا لا يحرم الحلال قول الشافعي أن الله عز وجل إنما حرمه لحرمة الحلال والحرام خلاف الحلال، قال: وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قولنا).

وعلق الشيرازي على استدلال أصحاب هذا الرأي من الآيات والأحاديث وأقوال الصحابة أنه يفهم منها: لا تحرم بالزنا أمها ولا ابنتها ولا تحرم هي على ابنه ولا على أبيه للآية والخبر، ولأنه معنى تصير به المرأة فراشا فلم يتعلق به تحريم المصاهرة كالمباشرة بغير شهوة، وإن لاط بغلام لا تحرم عليه أمه وابنته للآية

(1)

والخبر).

ج بالاستصحاب:

قالوا: إن الأصل المعهود في حكم الشرع أن التحريم يكون إلى الأزواج بالطلاق

1 - البيهقي: ج 7 / ص 169 ..

2 - البهقي: اكتاب النكاح، ج 7 / ص 178

-

ابن ماجه السنن، كتاب النكاح باب لا يحرم الحرام الحلال، حديث (15) ج 2 ص 214. قال البصيري

في الزوائد في إسناده عبد الله بن عمر وهو ضعيف. - أنظر هامش سنن ابن ماجه، ج 2/ ص 214. ه - البيهقي: كتاب النكاح، ج 7 / ص 167 - 169. 6 - الشيرازي: ج 2 ص 440.

454