النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٧٥

1 - رأي الإباضية:

يرى جمهور الإباضية أن استبراء الحرة يكون بثلاث حيضات كعدة المطلقات

وهذا رأي الجمهور ورواية عن مالك).

2 - رأي المالكية:

وذهب جمهور المالكية إلى أن الاستبراء يكون بحيضة واحدة وهو الرأي المعمول به في المذهب أخذا من رواية مشهورة عن مالك، وقد أشار ابن رشد إلى اختلاف المالكية في هذه المسألة فذكر أنه نقل عن مالك روايتان إحداهما أنه حيضة واحدة وهو قول أكثر أهل المذهب، والثاني أنه ثلاث حيض وهو مذهب ابن الماجشون وحكاه عبد الوهاب (3).

(2)

وإلى هذا الرأي ذهب الجعلي فبين أن الحرة التي من ذوات الحيض استبراؤها ثلاثة قروء كمدة عدة طلاقها بعد الدخول من نكاح صحيح أو فاسد، وإن كانت لا تحيض لصغر أو كبر أو غيره، فاستبراؤها ثلاثة أشهر، ولا تحل للأزواج إلا بعد رؤيتها للحيضة الثالثة، واستثنى من هذه القاعدة ثلاثة مسائل تستبرئ فيها الحرة بحيضة واحدة

أحدها اللعان، وثانيها: الزني، وثالثها الردة (3).

ووافق داود الظاهري جمهور المالكية فجعل استبراء الحرة بحيضة واحدة كالمختلعة والملاعنة والمختارة نفسها، والمعتقة والمدبرة (4).

أولا: العدة في النكاح الفاسد:

إذا حصلت المتاركة أو التفريق بعد الدخول الحقيقي في النكاح الفاسد سواء كان متفقا على فساده كنكاح المحارم، أو مختلفا فيه كنكاح المتعة، فإن كانت المرأة

- الجناوني: مرجع سابق، ص 315 ابن رشد: المقدمات، ج 5 / ص 365. الجعلي: ج 2 ص 103.

-

ابن رشد المقدمات ج 5 / ص 365 - 366.

- الجعلي: ج 2 ص 103

4 - ابن بركة: كتاب الجامع، ج 2/ ص 191.

467