النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٧٦

حاملا فعدتها تكون بوضع الحمل، وإن كانت من ذوات الأقراء فعدتها ثلاثة قروء (حيضات أو أطهار على خلاف حتى ولو كان سبب الفرقة الوفاة، وذلك لأن وجوب العدة في هذه الحالة إنما هو لتعرف براءة الرحم لا لقضاء حق الزوج بإظهار التأسف على زواله، إذ لا حق في الزواج الفاسد، وإن لم تكن من ذوات الحيض فعدتها ثلاثة أشهر (1).

- وقد وضع الإباضية والمالكية قاعدة عامة لثبوت العدة في الأنكحة الفاسدة تضبط مختلف المسائل الجزئية فيها، قال القطب: تلزم العدة في الانفساخ متفقا عليه أو مختلفا فيه إن مس»

وعبر عنها سحنون في المدونة بقوله: «كل نكاح فاسد لا يترك أهله عليه على حال فإنه إذا فرق بينهما اعتدت عدة المطلقة (3).

-

- هذا واشترط جمهور المالكية لثبوت العدة في الأنكحة المتفق على فسادها عدم علم الرجل بالتحريم، فإن كان عالما به وتعمد الدخول يعتبر في حكم الزنى

ويجب على المرأة الاستبراء، وهذا خلافا للإباضية حيث يوجبون العدة مطلقا. وبناء عليه: فلو كان النكاح متفقاً على فساده، وذلك كمن عقد على أخته من نسب أو رضاع أو خالته أو عمته غير عالم، فإن فسخ النكاح قبل المس فلا عدة عليها، وإن وطئها قبل الفسخ ثم حكم بفسخه بعد الدخول، فإنها تعتد وجوبا كعدة المطلقات بالأقراء إن كان من ذوات الحيض أو الشهور إن لم تكن كذلك، أو بوضع حملها إن كانت حاملا ثم تحل للأزواج بعد ذلك (4) مما سبق يمكن إدراك الفرق بين العدة في النكاح الفاسد والعدة في النكاح الصحيح وذلك من عدة أمور:

-

1 - أنه يشترط في النكاح الفاسد الدخول الحقيقي، أما الخلوة وإمكان الوطء لا

اطفيش: ج 6 / ص 526. الصاوي: ج 2 / ص 246 - 250. الكشناوي: أسهل المدارك، ج 2/ص 88. ابن عبد

البر: ص 238.

اطفيش: ج 6 / ص 526.

- مالك: المدونة، ج 2/ ص 28

4 - الجعلي: ج 2 / ص 99. الكشناوي: المرجع نفسه، ج 81/ 2

468