النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٧٧

تكون منه العدة خلافا للنكاح الصحيح.

- أن النكاح الفاسد لا تعتد المرأة فيه عدة الوفاة وهي أربعة أشهر وعشراء

وإنما تعتد عدة المطلقات خلافا للنكاح الصحيح.

وقد سأل سحنون ابن القاسم عن عدة المرأة المتوفى عنها زوجها ثم تعلم أن نكاحها كان فاسدا، هل تعتد عدة الوفاة وهي الإحداد؟ قال: قال مالك: «لا حداد عليها ولا عدة وفاة، وعليها ثلاث حيض استبراء الرحمها (1).

3 - بداية احتساب العدة تكون من وقت حصول الفرقة بين الزوجين سواء كانت فرقة طلاق أو فسخ وإظهار العزم على ترك مسها ووطئها، ولا يتوقف ابتداؤها عند الجمهور على علم الزوجة بالفرقة، لأن العدة مدة حددها الشارع بعد وقوع المتاركة بينهما، فمتى وجد السبب بدأت العدة. وروي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه - أنها تبدأ من علم المرأة إذا وصل إليها خبر الفُرقة.

ويرى زفر صاحب أبي حنيفة أنها تبدأ من آخر اتصال بين الرجل والمرأة، لأن سبب وجوب العدة في الزواج هو الاتصال الجنسي بين الزوجين ().

حكم العدة في بعض الأنكحة الفاسدة:

مما سبق ذكره يتضح لنا حكم العدة في الأنكحة الفاسدة بصفة عامة والفرق بينها وبين النكاح الصحيح، إلا أنه توجد أحكاما خاصة لبعض الأنكحة الفاسدة ومن المناسب أن نذكرها هنا زيادة في البيان من ذلك:

-1 الجمع بين محرمين

يرى جمهور فقهاء الإباضية وآخرون أنه إذا جمع الرجل بين محرمين كأم وابنتها أو أختين ومن في حكمهما ووقعت الفرقة بين الزوجين، فإن حكم العدة يكون حسب الحالات التالية

1 - مالك: ج 37/ 2.

2 - بدران: ص 468. أحمد إبراهيم: الأحوال الشخصية، ص 477 - 478. الزحيلي: الفقه الإسلامي،

ج 7/ص 110 - 111.

469