النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٤٧٨أ- الجمع بين محرمين في عقد واحد:
- إن وقع الفسخ قبل الدخول بواحدة منهما فلا يلزمهما عدة.
- وإن وقع الفسخ بعد الدخول بهما، فكل واحدة منهما تستبرئ بثلاث حيض، وإن كانت حاملا فتضع حملها، وأما الآيسة ثلاثة أشهر.
- وإن وقع الفسخ بعد تمام الدخول بواحدة منهما، معلومة، فيفرق بينه وبينها ويجب عليها الاستبراء بثلاث حيض.
- وأما إن دخل بواحدة منهما غير معروفة، فادعت كل واحدة منهما هي التي دخل بها، فالقول قول الزوج مع يمينه في تعيين التي يقر أنه دخل بها، ويجب على كل واحدة منهما الاستبراء بثلاث حيضات، لأن واحدة منهما قد دخل بها مؤكدا والأخرى يشتبه في أمرها فتعتد لرفع الشبهة.
ب الجمع بين محرمين في عقدين أحدهما سابق للآخر:
أما إن جمع بين محرمين في عقدين مترتبين واحدة بعد الأخرى، فبيان حكم عدتها يكون في ستة أوجه:
الأول: إن اطلع على فساد العقد قبل أن يدخل بواحدة منهما فلا عدة عليهما. الثاني: وإذا علم بالفساد بعد الدخول بهما جميعا فيفرق بينه وبينهما، ويكون عليهما الاستبراء بثلاث حيضات.
الثالث: وإن اطلع على فساد العقد بعد الدخول بالأولى فحكم ذلك أن يفرق بينه وبين الثانية ولا تحل له أبد ويبقى مع الأولى إن كانت البنت باتفاق، وإن كانت الأم
على اختلاف.
الرابع وأما إن عثر على فساد العقد حتى دخل بالثانية، فالحكم فيه أن يفرق بينه وبينهما جميعا، ويمكن له أن يتزوجها بعد الاستبراء من الماء الفاسد بثلاث حيضات إن كانت البنت وإن كانت الأم لم تحل له بواحدة منهما أبدا.
الخامس وأما إن علم بالفساد بعد أن دخل بواحدة منهما معروفة ولم يعلم إن
470