النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٨١

بينهما وتستكمل بقية عدتها الأولى وهي أربعة أشهر وعشرا من يوم وفاة زوجها،

تستكمل فيها ثلاث حيضات وهذا ما عليه العمل في المذهب المالكي.

-

- وأما على قول عمر بن الخطاب فإنها تستأنف ثلاث حيضات بعد الأربعة الأشهر والعشر أيام وهذا ما ذهب إليه جمهور الإباضية).

ثانيا: العدة من وطء الشبهة

اتفق جمهور الفقهاء من الإباضية والمالكية وآخرين على أن الوطء بشبهة تجب فيه العدة كما تجب من الدخول في النكاح الفاسد، وذلك لاستبراء رحم الموطوءة من الماء الفاسد، وتقدر مدة العدة أو الاستبراء للحائض ثلاث قروء وغير الحائض ثلاثة

أشهر.

أ- ومن أمثلة الوطء بشبهة أن يطأ الرجل نائمة بشبهة أنها زوجته، وكذلك لو تزوج امرأة غيره غير عالم بحالها ودخل بها، فيحرم على زوجها الشرعي أن يقربها حتى تنقضي عدتها من زوجها الثاني، وأما إذا كان عالما بحالها فتعتد كذلك لاستبراء رحمها لأن هذا الفعل يعتبر زنا.

ب ومن الأمثلة التي ذكرها الفقهاء لوطء الشبهة أن رجلا زوج ابنيه بنتين فأدخل النساء زوجة كل أخ على أخيه.

وحكم هذه المسألة أن كل واحد من الأخوين يجتنب التي أصابها وتعتد لتعود الى زوجها، وخالف أبو حنيفة رأي الجمهور فقال: إذا رضي كل واحد بموطوءته يطلق كل واحد زوجته، ويعقد على موطوءته ويدخل عليها للحال، لأنه صاحب العدة، فَفَعَلا كذلك»، ورجع العلماء إلى جواب أبي حنيفة، ولكن لو لم يرض الرجلان بذلك فلا مناص من اتباع ما أجاب به العلماء.

- وقد حدد الفقهاء ما يترتب على وطء الشبهة من أحكام وهي:

1 - وجوب المهر للموطوءة على من وطئها.

1 - ابن عبد البر: ص 237.

473