النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٨٢

2 - وجوب العدة من الواطئ، فإن كانت متزوجة امتنع زوجها من قربانها حتى تنقضي عدتها من الواطئ.

-

إذا كانت متزوجة ووطئها غير زوجها بشبهة، فطلقها زوجها قبل الدخول والخلوة بها فلا عدة عليها لمطلقها؛ لأنه طلاق قبل الدخول والخلوة، ولها عليه نصف المسمى أو المتعة، ثم إذا أراد الواطئ أن يتزوجها فعند الإباضية يحرم عليه ذلك لأن الحرام يحرم الحلال ولو كان دون عمد ويجب عليها العدة.

- أما عند المالكية فتعتد منه وبعد انقضاء عدتها يصح له العقد عليها.

- أما عند الحنفية والشافعية فلا عدة عليها وإذا أراد الواطئ أن يتزوجها فله ذلك في الحال، لأنها معتدته ما دامت غير حامل، أما إذا أراد غيره التزوج بها وجب عليه الانتظار حتى تنقضي عدتها من الواطئ).

ثالثا: العدة من وطء الزنى

إذا زنت المرأة عن طواعية أو اغتصبت عن كراهية وكانت ذات زوج أو دونه، فما حكم عدتها بعد الزنى؟ هل تجب عليها العدة أم لا؟.

اختلف الفقهاء في هذه المسألة إلى رأيين:

الرأي الأول: وجوب العدة والاستبراء:

يرى جمهور الفقهاء من الإباضية والمالكية والحنابلة وآخرون أن المرأة الزانية أو المزني بها يجب عليها العدة من الزنى لأن ذلك كالوطء بشبهة، فتستبرئ بقدر عدة المطلقة فإن كانت لا تحيض لصغر أو كبر، فعدتها ثلاثة أشهر، وإن كانت حاملا فبوضع الحمل.

وإن حملت من زنى قبل الدخول بها فلا يجامعها زوجها حتى تضع حملها (3). قال القطب: «وفي لزوم العدة بالزنى قولان الأصح اللزوم، ثلاثة قروء» (3).

1 - اطفيش: ج 6 / ص 526. الصاوي: ج 2 / ص 442. أحمد إبراهيم: ا ص 467. بدران: اص 470.

اطفيش: ج 6 / ص 405.

???

اطفيش: ج 6 / ص 419.

-