النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٤٨٣وقال الدردير فقيه المالكية: يجب على الحرة قدر العدة، فذات الأقراء ثلاثة قروء، وذات الأشهر ثلاثة أشهر، والمرتابة سنة استبراء لرحمها إن وطئت بزنا أو شبهة أو غلب عليها غاصب أو سَابِ سباها في حرب، أو مشتر اشتراها جهلا أو تعمدا
للضلال).
ويري جمهور المالكية أن الزانية إذا أريد لها إقامة الحد عليها فإنها لا تعتد عدة المطلقة، وإنما تستبرئ بحيضة واحدة فقط). وهل تعتد المرأة بعد وفاة زوجها إن ظهر أنها كانت معه على علاقة غير شرعية؟ وقد سئل السالمي عن ذلك في امرأة جاءت وتقول زوجها الهالك كانت معه على باطل، والآن تابت ورجعت وندمت على ما فعلت أترى عليها عدة المميتة، أم تعذر من العدة، فأجاب قائلا: «أتدري ما الباطل الذي تعنيه هذه المرأة؟ فإن كانت تعني أنها ليست زوجته، وأن مقامها معه على باطل فليس على هذه المرأة عدة المميتة، لأنها ليست بزوجته، لكن عليها أن تعتد عدة المطلقة استبراء للرحم إذا شاءت التزويج. (3).
الرأي الثاني: عدم وجوب العدة والاستبراء
وذهب جمهور الحنفية والشافعية والجعفرية إلى أن المرأة الزانية أو المزني بها لا تجب عليها العدة من الزنى، لأنه لا حرمة لماء الزاني، فيجوز العقد على المرأة بعد الزنى ولو كانت حاملا ولكن الحنفية لا يجيزون الدخول على الحبلى من الزنا حتى تضع حملها، واستدلوا على رأيهم بحديث أخرجه البيهقي في سننه في باب لا عدة على الزانية ومن تزوج امرأة حبلى من زنا لم يفسخ النكاح، عن سعيد بن المسيب أن رجلا تزوج امرأة فلما أصابها وجدها حبلى فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم «ففرق بينهما
وجعل لها الصداق وجلدها مائة (0).
- x
- الصاوي: ج 2 ص 442.
الجعلي: ج 2 ص 103.
المرأة المتوفى عنها زوجها.
- السالمي: الجوابات، ج 3 ص 303.
- ابن خلفون: ص 45.
ه البيهقي: السنن الكبرى، كتاب النكاح، ج 7/ ص 157 - 158.
475