النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٨٥

للفراش» (1)، ولا دليل فيه إلا على عدم لحوق ولد الزني بالزني.

أما القائلين بوجوب العدة قد استدلوا بعموم الأدلة ولا يخفى أن الزانية غير داخلة فيها، فإنها في الزوجات نعم تدخل في دليل الاستبراء (2)، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «لا

توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى تحيض حيضة. (3).

والخلاصة:

أنه بعد النظر في أدلة كل فريق يظهر لنا أن ما ذهب إليه أصحاب الرأي القائل بوجوب العدة هو المعتمد لقوة أدلتهم وأنه أدعى إلى الاحتياط وصيانة للأنساب من الاختلاط، لأن الفروج مما يجب أن يحتاط فيها، وهذا الرأي هو الذي تطمئن إليه النفس لموافقته مقاصد الشريعة العامة وهي حفظ النسل والعرض.

موقف القانون من العدة والاستبراء

لم يغفل القانون قضية عدة المرأة واستبرائها بعد الدخول بها، فقد نصت المادة الثامنة والخمسين (58) منه على عدة المطلقات فقال: «تعتد المطلقة المدخول بها غير الحامل بثلاثة قروء واليائس من الحيض بثلاثة أشهر من تاريخ التصريح بالطلاق» (4).

- أما المادة التاسعة والخمسين (59) فقد نصت على عدة المتوفى عنها زوجها: «تعتد المتوفى عنها زوجها بمضي أربعة أشهر وعشرة أيام، وكذا زوجة المفقود من تاريخ صدور الحكم بفقده» (ه).

- وأما المادة الستون (60) فقد نصت على عدة الحامل فذكرت أن «عدة الحامل وضع حملها وأقضى مدة الحمل عشرة (10) أشهر من تاريخ الطلاق أو الوفاة.

1 - سبق تخريجه

2 - الصنعاني سبل السلام، ج 3 / ص 426. 3 - أخرجه الشوكاني: نيل الأوطار، عن أبي سعيد، باب استبراء الأمة ملكت، ج 6 / ص 342. وأخرجه الحاكم في المستدرك عن ابن عباس، كتاب قسم الفيء حديث رقم (2658)، وقال حديث صحيح الإسناد،

ج 2 / ص 476 - 477.

- قانون الأسرة: 30.

ه - نفس المرجع.

6 - نفس المرجع.

477