النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٨٩

الخاتمة

بعد الدراسة المتواضعة للأنكحة الفاسدة وما يترتب عنها من آثار وأحكام شرعية خلصنا إلى النتائج التالية:

1 - أن المذهب الإباضي يعتمد في استدلاله على أصول أصلية كالقرآن والسنة والإجماع والقياس والمذهب المالكي أيضا يأخذ بهذه الأصول، ولكن يظهر

الاختلاف بين المذهبين في بعض المصادر التبعية كعمل أهل المدينة.

كما يلاحظ أنه لا توجد فروق كبيرة بين المذهبين في مسائل الزواج والطلاق إلا في بعض القضايا المحدودة، ولعل ذلك يعود إلى البيئة الاجتماعية والجغرافية التي نشأ وانتشرا فيها، وهي المغرب الإسلامي الكبير.

2 - عناصر عقد النكاح في المذهبين هي الصيغة والرضى والزوجين والولي،

والشهود والصداق، ولكن جرى الاختلاف في اعتبار كل منها ركنا أو شرطا.

- لقد كان منطلقنا في هذه الدراسة تطبيق نظرية الصحة والفساد والبطلان في النكاح، فظهر لنا أن المذهبين وغيرهما قد اتفقوا على مفهوم الصحة، وأن الفساد والبطلان في النكاح هما مصطلحان مترادفان لشيء واحد، وهذا ما أقره المحققون من فقهاء الحنفية خلافا لبعض فقهائهم.

ويلاحظ أن الفقهاء لا يبطلون العقد في بعض الحالات مع وجود خلل في بعض أركانه أو شروطه؛ وذلك مراعاة لما يترتب عليه من آثار شرعية عديدة، وصونا للعقد ما أمكن وذلك رغم أن القاعدة هي فساد العقد بوجود خلل في أركانه أو شروطه فإنهم يقررون في مثل هذه الحالة، إزالة الفساد والخلل وتصحيح العقد ومثال ذلك: النكاح في العدة فإن بعض الفقهاء لا يبطلون العقد وإنما يمنعون الدخول حتى انتهاء العدة، وكنكاح التحليل فإنه يصح عند البعض ويبطل الشرط إذا التزم المحلل بتغيير نية التحليل والاستمرار مع الزوجة

- الأنكحة الفاسدة نوعان: نوع متفق على فساده ونوع مختلف فيه.

481