النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

5 - نكاح الرجل لمزنيته فاسد لا ينعقد عند الإباضية بينما ينعقد صحيحا عند

المالكية.

6 - يحرم على المسلم التزوج بالكتابية الحربية، ويصح ذلك عند المالكية مع الكراهة الشديدة، أما الكتابية المعاهدة أو الذمية فلا يحرم التزوج بها في المذهبين إلا على رأي بعض العلماء الذين ذهبوا إلى التحريم بسبب المفاسد الواقعة بالفعل والمترتبة على التزوج بها.

يصح نكاح المريض مرض الموت عند الإباضية ما دام العاقد ليست له مآرب معلنة، بينما المالكية يحرمون هذا النكاح ويحكمون بفسخه لعلة إدخال وارث

جديد.

تعتبر الفرقة من النكاح الفاسد المجمع عليه والمختلف فيه فسخا، وليست طلاقا عند الإباضية، سواء وقعت قبل الدخول أو بعده، بينما تعتبر عند المالكية فسخا في المتفق على فساده، وطلاقا في المختلف فيه، وتحسب في عدد الطلقات. 9 - يتأبد التحريم بعد الفرقة من النكاح المتفق على فساده في المذهبين، ويمنع

تجديد العقد بعد الاستبراء.

أما المختلف في فساده فجوز فيه استئناف العقد عند الإباضية إذا وقع الفسخ قبل الدخول خلافا للمالكية فيجوز ذلك مطلقا.

10 - الزواج الفاسد يوجب العقوبة، غير أن ثبوت العقوبة الحدية يشترط فيه عند المذهبين توفر عناصر العمد مع العلم بالتحريم والدخول بالزوجة.

أما بالنسبة لحالة العمد فالعقوبة الحدية ثابتة إذا وقع الدخول في النكاح المتفق على فساده لانتفاء الشبهة وتمحض الزني.

أما في حالة عدم عدم العمد للخطأ أو الجهل فيسقط الحد وتثبت العقوبة التعزيرية في

المذهبين.

أما إذا كان النكاح مختلفا في فساده فجمهور الإباضية والمالكية يقرون بسقوط الحد في حالتي العمد والخطأ لوجود الشبهة، وذهب بعض فقهائهم إلى

482