النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٤٩1 من القرآن الكريم أ- قال الله تعالى: فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع). وجه استدلال الآية: إنه يحل نكاح الواحدة، والاثنتين، والثلاثة، والأربعة، ولا يحل ما فوق ذلك أن يجمع.
والأمر هنا في الآية للإباحة، وليس للإيجاب، فمن شاء نكح ومن شاء ترك (2). ب وقال تعالى: وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم (3). وجه استدلال الآية: أن لفظ أنكحوا إطلاق، وأمر تعريف وترغيب، ودلالة على ما أباح لكم نكاحه، وليس ذلك الأمر فرضا؛ لأن الفرض واجب.
وقيل الأمر بالنكاح في الآية موجه إلى الأولياء أن يزوجوا من يلون تزويجه من النساء؛ لأن ألف وأنكحوا الأيامى ألف قطع، وألف فانكحوا ما طاب لكم من النساء، ألف وصل، والأيامى النساء اللاتي لا أزواج لهن كن ثيبات أو أبكارا والصالحين من عبادكم يخرج معنى الإعفاء عن الحرام من العبيد والإماء، فأوجب النكاح على من تاقت نفسه إليه واشتهاه، ووجد إليه السبيل، والمرأة والرجل في ذلك سواء إلا أن الرجل يُشترط عليه وجود المال للمهر، والنفقة والكسوة).
- من السنة النبوية
أ عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» (ه).
ا - النساء: 3.
- أبو زكرياء الجناوني: كتاب النكاح، ص 11. أعده سليمان أحمد عون الله، ومحمد ساسي زعرود، علق عليه: علي يحي معمر،، ط 2، المطابع العالمية، روي سلطنة عمان، 1988 م.
3 - النور: 32. 4 - خميس الشقصي: ج 15/ص 15.
ه - رواه الجماعة الشوكاني نيل الأوطار، ج 6 / ص 113. الصنعاني: سُبل السلام، ج 3 ص 109. ط 8 نشر دار
الكتب العربي. بيروت، لبنان. 1416 هـ / 1995.
41