النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٥٠

وجه استدلال هذا الحديث أن الرسول الله يرغب الشباب للزواج إذا كان قادرا على تكاليفه المادية والمعنوية، وعبر عنها بالباءة، والوجاء مأخوذ من وجأ بمعنى قطع؛ أي أن الصوم قاطع للشهوة عند من لم يقدر على الزواج؛ لأن الصوم يلقي في النفس روحانية، ويُقوي الإرادة، وفي ذلك كف للنفس عن الحرام).

ب عن معقل بن يسار قال بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة (3).

ج - حديث الرهط الثلاثة الذين عزموا على أمور:

الأول: أن يُصلي الليل أبدا، والثاني: أن يصوم الدهر أبدا، والثالث: أن يعتزل النساء فلا يتزوج أبدا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم ولكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» (3).

من الإجماع:

أجمعت الأمة الإسلامية من بعد وفاة الرسول ل لا لا لا لا لا نعلم خلافا عن ذلك إلى يومنا هذا على مشروعية النكاح لكل من قدر على تكاليفه ومستلزماته الضرورية، وقد اقتدى سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين بالرسول الله فتزوجوا النساء وداموا عليه، ولم يُنقل عن أحدهم مخالفة هذه السنة في الزواج والمداومة والمتابعة دليل

على المشروعية (4)

خلاصة القول:

إن مجموع ما أوردناه من أدلة من القرآن والسنة والإجماع قد تظافرت كلها لتؤكد لنا بأن النكاح مشروع في الإسلام، وأن الله تعالى ورسوله قد حثا عليه.

1 - أبو زهرة محاضرات في عقد الزواج وآثاره، ص 48، دار الفكر العربي القاهرة، 1971 م. 2 - رواه أبو داود والنسائي، وصححه الحاكم الشوكاني: ج 6 / ص 118.

- متفق عليه، عن أنس بن مالك انظر: الشوكاني، ج 6/ ص 113.

4 - الزحيلي: ج 7 ص 33.

42