النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

أولا عناصر عقد النكاح عند الإباضية

يرى جمهور فقهاء الإباضية أن عقد النكاح لا يتم إلا بأربعة عناصر وهي: الولي، والناكح؛ (وهو الزوج) والشهود، ورضا المرأة، وكل عقد اختل فيه أحد هذه العناصر فهو باطل مردود لا ينعقد، وجاهل من عقده (1).

قال أبو إسحاق الحضرمي: «ولا يتم النكاح إلا بأربع خصال، أحدهما: الولي، الثاني: رضا المرأة، الثالث: قبول الزوج الرابع: حضور الشاهدين (3).

بينما نجد بعض الإباضية يكتفي بذكر ولي المرأة والزوج والشاهدين، ولم يذكر رضا المرأة، ولعله اعتبر رضى ولي المرأة يقوم مقامها؛ لأن المرأة لا تحضر مجلس

العقد.

قال صاحب بيان الشرع: «بلغنا أن كل نكاح لم يحضره أربعة: ولي، وخاطب، وشاهدان، فهو باطل مردود وسفيه من صنعه (3).

وقد نقل الجناوني عن بعض فقهاء الإباضية أنهم اعتبروا الصداق من أركان عقد

النكاح فقال: «إنه إنما يتم النكاح بالولي، والشهود والرضى، والصداق» (4). وقد علق على هذا القول علي يحي معمر قائلا: «مفهوم هذه العبارة أن أركان النكاح، هي: الولي، والشهود والرضا والصداق، فإذا تخلف واحد منها لم يتم النكاح، والمعمول به عند أصحابنا (الإباضية)، أنه لو تخلف الولي أو الشهود عن العقد لم يتم أما الرضى فإن وقع قبل المس و لو بعد العقد فالنكاح صحيح، أما إذا وقع بعد المس، فإن كان مغالبة فإن الزوج، عاص، وتحرم المرأة على ما رجحه القطب) وبكلي) ويثبت الصداق والنسب» ()

1 - خميس الشقصي: منهج الطالبين، ج 15 / ص 78 سلمة العوتبي: الضياء، ج 8/ ص 345.

2 - الحضرمي: مختصر الخصال، ج 2 ص 157. ط 1 نشر وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان 1403 هـ / 1983 م.

- محمد بن ابراهيم الكندي: بيان الشرع، ج 47/ص 18.

- الجناوني: كتاب النكاح، ص 84. ط 2 المطابع العالمية، روي، سلطنة عمان 1988 م

- القطب: يطلق على امحمد بن يوسف اطفيش،. بكلي عبد الرحمن محقق كتاب النيل لعبد العزيز الثميني. ه - على يحيي معمر الحاشية على كتاب النكاح للجناوني: كتاب النكاح، ص 84.

44