النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٥٨المبحث الثالث
شروط عقد النكاح
(1)
يشترط الفقهاء شروطاً عديدة (1) بوجودها جميعا يكون العقد صحيحاً ولازما
ونافذا، ويتميز منهج الحنفية بمنهج أكثر دقة وتفصيلاً في تقسيم هذه الشروط حيث يقسمونها إلى شروط انعقاد وصحة ولزوم ونفاذ، وشرط الانعقاد هو ما لا
غير صيحيح
أما
ينعقد العقد أصلاً بتخلفه، بينما تخلف شرط الصحة ينتج عنه انعقاد: العقد فاسدا شرط اللزوم فهو ما يشترط للزوم العقد وعدم قبوله للفسخ من جانب أحد العاقدين، وأما شرط النفاذ فإن تخلفه ينتج عنه توقف آثار العقد وعدم نفاذه، وسنسير في دراستنا وفق هذا المنهج إلا أننا لن نتعرض لشرط الانعقاد؛ لأن جمهور العلماء ومنهم الإباضية والمالكية لا يأخذون بهذا التفريق الذي جرى عليه الحنفية بين شرط الانعقاد وشرط الصحة فتخلف شرط الصحة يَنْبَني عليه عندهم بطلان العقد
•
وسنحاول بعون الله توضيح وتفصيل هذه الشروط بمزيد من البيان.
6
أولا: شروط الصحة:
تتنوع شروط صحة النكاح إلى عدة أنواع تتعلق بعناصر العقد المختلفة
أ - شروط صيغة العقد):
الشرط الأول: أن تكون بألفاظ واضحة في الدلالة على النكاح.
وهي:
1 - هذه الشروط تختلف عن الشروط الجعلية وهي الشروط التي يشترطها المتعاقدان. أثناء العقد: مثل: اشتراط الزوجة ألا يتزوج عليها ولا ينقلها من بلدها واشتراط الزوج ألا تلد زوجته، وألا تزور أهلها. (.) وتعنى بصيغة العقد الايجاب والقبول ويذهب بعض العلماء إلى أن الإيجاب يصدر من الطرف المملك، والقبول يصدر من المتملك، بينما يذهب البعض إلى أن الايجاب يصدر أولا من أحد العاقدين سواء كان صدوره من الزوج أو من يقوم مقامه أم كان صدوره من الطرف الأخر أو من يقوم مقامه أما القبول وهو ما يصدر ثانيا للدلالة على الموافقة والرضا أوجبه الأول ويتكون من مجموع الايجاب والقبول العقد، فهو عبارة عن الايجاب والقبول على وجه ينشأ عنه الزواج.