النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٦١

غير موجود وقت العقد لأن النكاح من عقود التمليك في الحال

ويقصد بالصيغة المنجزة ما ينعقد بها الزواج بحيث تترتب عليه آثاره في الحال، كأن يقول الرجل للمرأة تزوجتك»، فتقول المرأة: قبلت، فينعقد في الحال

بمجرد

التلفظ.

أما الصيغة المضافة للزمن المستقبل فتُبطل العقد؛ لأنها مانعة من انعقاده في الحال، مثل: أن يقول الرجل للمرأة تزوجتك بعد ثلاثة أيام فتقول: قبلت؛ فهذا لا

يصح.

أما تعليق العقد على أمر قد يتحقق وقد لا يتحقق، فلا يصح معه العقد وكذا لا يصح إذا علق النكاح على أمر يستحيل حدوثه، ومن التعليق أن يقول لها تزوجتك إن حضر فلان من السفر (1)

الشرط الثالث:

أن تكون الصيغة مفيدة الدوام والاستمرار فلا ينعقد النكاح المؤقت مثلاً كما لا ينعقد نكاح المتعة عند الجمهور.

الشرط الرابع

أن تكون الصيغة باللفظ الصريح، فلا يكفي الإشارة ولا الكتابة مع القدرة على النطق، قال صاحب سراج السالك: الركن الرابع من أركان النكاح الصيغة التي يتم بها العقد لاشتمالها على الإيجاب والقبول (بالإفصاح)؛ أي باللفظ الصريح فلا تكفي الإشارة ولا الكتابة مع القدرة على النطق (2)

وقد نص قانون الأسرة على صيغة العقد التي تتضمن الإيجاب والقبول في المادة العاشرة، فقال: «يكون الرضا بإيجاب من أحد الطرفين، وقبول من الطرف الآخر بكل لفظ يُفيد النكاح شرعا، ويصح الإيجاب والقبول من العاجز بكل ما يفيد معنى النكاح لغة أو عرفا؛ كالكتابة والإشارة» (3)

1 - بدران أبو العينين – ص 49 – 50

- قانون الأسرة: ص 8.

عثمان الجعلي: ج 1 / ص 42.

53