النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٦٣

أو صغيرة، عاقلة أو غير عاقلة، فإن تولته هي أو وكيلها دون رضى الولي كان العقد باطلا عند الإباضية والمالكية، وهو قول الجمهور من العلماء).

وقد استدل الإباضية والمالكية وغيرهم على اشتراط الولي في العقد بأدلة من

القرآن والسنة.

أ من القرآن الكريم:

قال الله تعالى: وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف (3)

وجه الاستدلال: أن الآية الكريمة تنهى الأولياء عن عضل النساء، ومنعهن من الزواج؛ مما يدل على أن ولاية عقد الزواج بيد الرجال وحدهم (3).

(4)

وقال تعالى: فانكحوهن بإذن أهلهن (4)

وجه استدلال الآية أن الله قد جعل النكاح مشروطا بإذن الأولياء.

ب من السنة النبوية

قد وردت عن الرسول و الله أحاديث كثيرة تشترط الولي في عقد النكاح، وتجعل النكاح بدون ولي باطلا من ذلك:

1 - عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه (رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نكاح إلا بولي.» (5).

- وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها، باطل فنكاحها، باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من

1 - اطفيش: شرح النيل، ج 6/ ص 101. 2 - البقرة: 232.

ابن بركة الجامع، ج 2/ ص 127، 1 دار الفتح بيروت 1393 هـ / 1973 م. البسيوي: الجامع، ج 3 ص 7، طا وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان 1404 هـ / 1984 م. ابن خلفون: الأجوبة، ص 66. العوتبي: الضياء، ج 8/ ص 295 .. الدسوقي: الحاشية، ج 2 ص 221. ابن: وصاف شرح الدعائم، ج 2 ص 67. الخرساني: المدونة الكبرى، ج 2/ ص 2.

- النساء: 25.

ه رواه أحمد والأربعة، وصححه ابن المديني والترمذي وابن حبان وأعل بالإرسال، ينظر الصنعاني سبل

السلام، ج 3 ص 249.

55