النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٦٦وهنا نلاحظ أن القانون قد وافق رأي الفقهاء في اشتراط الولي في عقد النكاح
وبيان مراتبه.
أما في المادة الثانية عشر من هذا القانون فقد نصت على منع الأولياء من عضل المرأة ومنعها من حقها في الزواج إذا تقدم لها زوج مناسب لمكانتها فللقاضي الحق في تزويجها، فقال: «لا يجوز للولي أن يمنع من في ولايته من الزواج إذا رغبت فيه، وكان أصلح لها، وإذا وقع المنع فللقاضي أن يأذن به … ).
ويلاحظ من هذه المادة أن المشرع الجزائري اعتمد رأي الجمهور في هذه المسألة وجعل الولي شرطا أساسيا في عقد النكاح فإذا تعسف الأولياء في استعمال حقهم فللقاضي الحق في منعهم وتوليه نكاح المرأة عوضا عنهم محافظة لحق المرأة في النكاح.
ج - شروط المعقود عليه
الشرط الأول: أن تكون الزوجة أنثى محققة الأنوثة، فإن كانت خنثى مشكلا
لا ينعقد زواجها.
الشرط الثاني: أن تكون الزوجة محلا للعقد عليها؛ بحيث لا تكون محرمة على الرجل تحريما مؤبدا أو مؤقتا كأن تكون أخته من الرضاع أو بنته أو زوجة غيره أو معتدة من طلاق أو وفاة، ومن تزوج امرأة يعلم أنها محرمة عليه لا ينعقد نكاحه أصلا، ولا يترتب على هذا العقد أي حكم من أحكامه.
قال صاحب السراج: «الركن الثالث من أركان النكاح (امرأة خلية)؛ أي المرأة الخلية من عصمة زوج؛ لأن العقد على امرأة لها زوج لا أثر له أصلا (عرت عن الموانع الشرعية)؛ أي يشترط في صحة العقد على الأنثى إذا كانت خالية من زوج، أن تكون عارية من جميع الموانع التي تقتضي تحريمها بنسب أو رضاع أو مصاهرة، وألا تكون معتدة أو مستبرأة من ملاعنة .. ().
-
1 قانون الأسرة ص 85
2 - عثمان بن حسنين بري الجعلي المالكي: سراج السالك، ج 1 ص 42.
58