النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٦٧«يجب
وقد نص قانون الأسرة على هذا الشرط في المادة الثالثة والعشرين منه فقال:
ـب أن يكون كل من الزوجين خلوا من الموانع الشرعية المؤبدة، والمؤقتة). الشرط الثالث: أن تكون المرأة المعقود عليها معلومة عند الزوج غير مجهولة، فلو زوج الولي بنته لرجل من غير أن يعينها باسمها لا يصح العقد، خاصة إذا كان له بنتان فيجب أن يذكرها باسمها في العقد (3).
قال القطب: ويجب تعيين المنكوحة باسمها ولو واحدة، فلو قال: زوجتك بنتي أو أمتي وعنده بنت واحدة أو أمة واحدة لم يجز، وقيل: جائز فيما بينهم وبين الله ولا يشهد به، قلت: هو جائز في الحكم أيضا عندي إن عُرفت بذلك فيشهد به ( .. ) وإن زوجها بغير اسمها فُرِّقا ولو مست، وقيل: يجوز عند الله إذا أرادها والشهود والزوج .. » (3).
د شروط الشاهدين
يلزم لصحة عقد النكاح حضور شاهدين مستكملين لشروط الشهادة؛ لأن عقد النكاح له خطره وشأنه العظيم في نظر الإسلام، لما يترتب عليه من مصالح دينية ودنيوية، فكان من الواجب إعلانه للناس وإخراجه عن حدود الكتمان، ولا يكون ذلك إلا بالشهادة عليه، وقد دعا الرسول لا اله الا الله إلى ذلك في أحاديث عديدة منها: صلى الله عليه وسلم 1 - عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا نكاح إلا بولي، وشاهدي
عدل» (4)
2 - وقال أبو بكر الصديق: «لا يجوز نكاح السر حتى يعلن ويشهد عليه» (ه).
وقد انقسم رأي الفقهاء في لزوم الشهادة في عقد النكاح إلى فريقين:
الفريق الأول: ويمثله جمهور الفقهاء من الإباضية والحنفية والشافعية
1 - قانون الأسرة: ص 14. 2 - بدران: ص 49.
- امحمد اطفيش: شرح النيل، ج 6/ص 261.
ذكره أحمد بن حنبل في رواية عن ابنه عبد الله ينظر: الشوكاني نيل الأوطار، ج 6 / ص 143،142.
ه بدران: ص 61.
59