النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٦٩

وروي عن ابن شهاب الزهري أنه من أنكح سرا وأشهد رجلين قال: «إن مسها فرّق

بينهما وعوقب الشاهدان (1)

واحتج المالكية لتأكيد صحة ما ذهبوا إليه بأدلة عديدة منها:

1 - ما روي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدفوف

(2)

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح» (2)

(3)

وعن أبي الزبير المكي أن عمر بن الخطاب أتي بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل

وامرأة فقال هذا نكاح السر ولا أجيزه ولو كنت تقدمت فيه لرجمت). - واحتجوا أيضا، بان الله ذكر النكاح في القرآن في أكثر من موضع ولم يأمر بالإشهاد عليه، في حين نجده يأمرنا بالإشهاد على الدين، والرجعة من الطلاق، ودفع مال اليتيم إليه؛ وإذا خاطب القرآن مجيزاً النكاح بغير الإشهاد عليه فالواجب إجازة الخطاب على إطلاقه وظاهره (9).

ه - وقد حملوا الأخبار في النهي عن نكاح السر على التحريم، وممن روى عنه أنه نهى عن نكاح السر عمر بن الخطاب، وعروة بن الزبير، والشعبي ونافع مولى ابن عمر، وقال عبد الله بن عتبة بن مسعود: شر النكاح نكاح السر). 6 - وزعموا أن الأحاديث الواردة في شأن الإشهاد في النكاح مضطربة لا تصلح للاحتجاج بها لأنها ليست صريحة في الالتزام بها وحدها.

1 - ابن بركة: الجامع، ج 2/ ص 136، 137. امحمد اطفيش: شرح النيل، ج 6 / ص 251. 2 - رواه الترمذي: سنن، كتاب النكاح، باب ماجاء في إعلان النكاح، قال غريب حسن، حديث رقم (1089)

ص 399398.

3 - أخرجه أحمد بن حنبل: مسند ج 3 ص 418، ط 4 المكتب الإسلامي بيروت لبنان 1403 هـ / 1983 م ابن ماجه: سنن، ج 1 ص 611. النسائي: سنن، ج 6/ص 127.

4 - مالك: الموطأ، كتاب النكاح، باب جامع ما لا يجوز من النكاح، حديث رقم 26 / ص 423. ط 2 دار الحديث،

-

القاهرة، مصر. 1413 هـ / 1993 م.

ابن بركة الجامع، ج 2 / ص 136.

6 - ابن خلفون: الأجوبة، ص 66.

“?