النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٧٢

الشهادة في الزواج هي شهادة حضور لا شهادة إخبار، ومنها أن النكاح لا يطلب فيه

من الأولياء والزوجين العدالة فجاز ألا تطلب العدالة في الشهود (1).

ثانياً: شروط نفاذ عقد النكاح:

يشترط جمهور الفقهاء لنفاذ عقد النكاح الذي تترتب عليه آثاره الشرعية بالفعل، كوجوب المهر، وحل الدخول ما يلي:

أن يكون الذي تولى إنشاء العقد له ولاية إنشائه، فإذا كان الذي تولى عقد النكاح كامل الأهلية وعقد لنفسه فعقده صحيح نافذ، وكذلك إذا عقد لمن هو في ولايته، أو من وكله في إنشاء العقد بالأصالة في الأول وبالولاية الشرعية في الثاني وبالوكالة في الثالث، فإذا لم يكن للعاقد ولاية الإنشاء إما لأنه ليس كامل الأهلية بأن كان صبيا مميزا أو معتوها، أو لأنه كامل الأهلية، ولكن عقد لغيره من غير إنابة له بحكم الشارع، أو بتوكيل صاحب الشأن، بأن كان فضوليا، ففي هذه الحالات لا يكون العقد نافذا بل يكون موقوفا على إجازة صاحب الشأن، ولذلك يشترط في نفاذ عقد النكاح أن يكون العاقد بالغا عاقلا حرا يعقد لنفسه، أو لمن هو في ولايته، أو لمن وكله، فإن كان العاقد ناقص الأهلية فعقده موقوف، وكذلك إذا عقد كامل الأهلية عن غيره بغير إنابة، يكون فضوليا وعقده موقوف على إجازة غيره)، فإذا توفرت في العاقدين صفة شرعية في مباشرة عقد النكاح بأن يكون وليا أو وكيلا في الزواج فلا يكون العاقد وليا أبعد مع وجود الولي الأقرب المقدم عليه، كما إذا زوج الأخ أخته الصغيرة مع وجود أبيها المستكمل لشروط الولاية، وإلا يكون وكيلا مخالفا أمر موكله فيما وكله به، كما إذا وكل شخص غيره في أن يزوجه من فتاة معينة أو بمهر معين فزوجه فتاة غيرها أو زوجه بمهر أكثر.

لكن إذا أجاز الولي الأقرب في الصورة الأولى، أو الموكل في الصورة الثانية نفذ العقد، وإن لم يجزه بطل العقد (3).

1 - ابن بركة ص 122، 123.

2 - العوتبي: الضياء، ج 8 / ص 219. الحواري جامع أبي الحواري، ج 3 ص 135، 136 ط 1 نشر وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان 1405 هـ / 1985 م. البسيوي: جامع البسيوي، ج 3 ص 37، 38 الشقصي: منهج الطالبين، ج 15 / ص 384. عثمان الجعلي سراج السالك، ج 1 ص 47.

بدران: ص 69.

64