النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٧٤

ومن العيوب التي تجوز فسخ العقد الجنون، والبرص، الفاحش، والنخش (1)،

من

والعقل)، والجذام) 3 - أن يكون عقد الزواج خاليا من التغرير، فمن انتسب إلى قبيلة وظهر أنه قبيلة دونها أو ادعى أنه يشغل منصبا رفيعا في إحدى الوزارات مثلا، وغرر بالمرأة أو أوليائها، ثم بعد أن تزوج اتضح أنه ليس كما انتسب أو كما ادعى، فيكون للزوجة أو أوليائها الحق في طلب فسخ العقد؛ لأنه لم يكن الرضا على أساس صحيح. أما تغرير المرأة بالرجل فلا يمنع من لزوم العقد لأنه يملك الزوج الخلاص

بالطلاق.

مجمل القول:

لعله مما يُلاحظ هنا حرص الفقهاء الشديد على توضيح أركان النكاح وشروطه؛ وهذا يرجع إلى خطورة هذا العقد وما يترتب عليه من نتائج ومسؤولية على العاقدين، حيث اعتبر الرسول و عقد النكاح من الأمور التي لا تقبل الهزل ولا التلاعب، ويُحاسب عليها الهازل مثل الجاد، فقال: «ثلاث جدهن جد وهزلهن جد؛ النكاح والطلاق، و الرجعة)، فليحذر كل من تسول له نفسه العبث بهذا الميثاق الغليظ، ولا يقترب منه إلا بعد التأكد من أركانه وشروطه، وما يترتب عليها من مسؤولية تجاه نفسه وغيره (1).

1 - النخشة: من فعل نخش الرجل إذا هزل وامرأة منخوشة لا لحم عليها، ابن منظور لسان العرب، ج 14 / ص 84. 2 - العقل: هو في شيء يبرز في قبل المرأة يشبه أدرة الرجل التي هي انتفاخ الخصيتين، ولا يخلو من رشح في الغالب، وقيل: رغوة تحدث عند الجماع، راجع عثمان الجعلي ج 6 / ص 57.

الجذام: مرض معروف يصيب جلد الإنسان بكامله، وهو البرص إذا تمكن من الجسم، راجع ابن وصاف (الدعائم) 2 ج / ص 90 وما بعدها ع - الغندور: ص 96. 5 - أخرجه الترمذي عن أبي هريرة وقال حديث حسن غريب والعمل على هذا عند أهل العلم، كتاب الطلاق حديث رقم 1184، ج 3 ص 49. وأبو داود: كتاب الطلاق حديث رقم 2194، ج 4 / ص 265، دار الكتب العلمية بيروت (د. ت). وابن ماجه: كتاب الطلاق حديث رقم 2039، ج 1 ص 657 - 658.

6 - الغندور: ص 96.

66