النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٨٩

فمثال الباطل في العبادات الصلاة بغير طهارة، فإن هذه الصلاة باطلة. معنى البطلان في عقود المعاملات تخلف الأحكام عنها وخروجها عن كونها أسبابا مفيدة للأحكام).

أما

فلا تترتب على العقد الباطل آثاره المقررة له شرعا بين الناس من امتلاك وانتفاع، وسائر الحقوق والثمرات و المصالح التي جعل ذلك التصرف سببا لها. وهكذا يمكن تعريف البطلان والفساد بصورة عامة في الاصطلاح الفقهي بأنه تجرد التصرف الشرعي عن اعتباره وآثاره في نظر الشارع).

وهذا هو البطلان نفسه بالمعنى القانوني وفي الاصطلاح الحقوقي الوضعي. وسبب البطلان أو الفساد هو مخالفة التصرف لنظامه الشرعي في ناحية جوهرية والمراد بالناحية الجوهرية: الأركان والشروط التي لابد من تحققها حتى يتكون قوام العقد بمقوماته الصحيحة.

فمثال الباطل في المعاملات بيع الملاقيح فإن هذا البيع غير مشروع باعتبار أصله لفقدان ركن من أركانه وهو المعقود عليه، ولكونه غير مقدور على تسليم المبيع فيه (3).

الفريق الثاني:

يمثله الحنفية حيث فرقوا بين مدلول الباطل والفاسد في العقود والمعاملات، أما في العبادات فقد وافقوا جمهور العلماء حيث اعتبروا الفاسد والباطل بمعنى واحد، وقالوا إن الباطل مالم يشرع بأصله ولا بوصفه، وبعبارة أخرى ما كان الخلل فيه راجع لأصل العقد، أي صيغته أو محله أو العاقد، وقالوا: إن ذلك هو الذي يترتب عليه

أثر شرعي.

1 - الشاطبي: الموافقات، ج 1/ص 292 - 296، نشر المكتبة التجارية الكبرى مصر (دت) مصطفى الزرقاء المدخل الفقهي، ص 426، ط 9 دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت،، لبنان (1967 م - 1968 م)

-2

- الحافظ العلائي تحقيق المراد إن النهي يقتضي الفساد،، ص 220، 221، تحقيق: إبراهيم. طا، دار الفکر، دمشق: 1402 هـ / 1982 م.

محمد

سلفيني

81