النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٩٤

1 - العبادات.

-

التصرفات القولية التي ليست من قبيل العقود، بل من تصرف الإرادة

المنفردة كالطلاق، والإعتاق، والوقف، والإبراء، والكفالة والإقراض.

3 - العقود غير المالية كالنكاح، والوكالة، والوصاية، والتحكيم.

4 - العقود المالية التي لا تنشئ التزامات مالية: كالإيداع، والإعارة. فكل هذه الأنواع من التصرفات التي تخرج عن ذلك الضابط لا يعتبر لها إلا مرتبتان وجود وعدم؛ أو بتعبير آخر صحة وبطلان وليس بينهما مرتبة فساد ثالثة، بل إن فسادها وبطلانها بمعنى واحد).

الفرق بين البطلان والانفساخ

والفرق بين البطلان والانفساخ أن الانفساخ إنما يكون بعد تمام الانعقاد الصحيح لسبب طارئ، يمتنع معه بقاء العقد بعد وجوده؛ كهلاك المبيع عند البائع بعد العقد قبل التسليم فالعقد هنا لا مخالفة فيه؛ وهلاك المبيع بعد ذلك، ليس مخالفة لنظام العقد؛ ولكنه حادث يتعذر معه تنفيذ العقد فينفسخ. وأيضا: إن البطلان يكون العقد معه معدوما من أصله أبدا فقد يرفع العقد من أصله، فيكون الانفساخ مستندا بأثر رجعي، كما في هلاك المبيع قبل التسليم، وقد يزول الارتباط التعاقدي من وقت الانفساخ، أما ما مضى فيبقى على حكم التعاقد كما في انفساخ الإجارة والشركة، ونحوهما من العقود المستمرة (2)

ثالثا أثر اختلاف الفقهاء في النكاح الفاسد والباطل

اختلف الفقهاء في تحديد مفهوم الفساد والبطلان في النكاح، فمنهم من يعتبرهما مترادفان لهما معنى واحد، مثل العبادات، ومنهم من يفرق بين النكاح الفاسد، والنكاح الباطل، ويظهر ذلك من خلال الآثار المترتبة على هذا النكاح، ولبيان هذا الخلاف نستعرض رأي الفقهاء في هذه المسألة حيث انقسموا إلى فريقين:

1 - العلائي: ص 226 - 227. 2 - العلاني: ص 221 222.

86