الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥-
قال رسول الله: (سوداء ولود خير من حسناء لا تلد، وإني مكاثر بكم الأمم، حتى بالسقط محبنطئاً على باب الجنة، يقال له: ادخل الجنة، فيقول: يارب وأبواي، فيقال له: ادخل الجنة أنت وأبواك).
قال القاضي: ويجاب عن الآية بأن الحرمة فيها مرتبة على الأمومة والأخوة من جهة الرضاع، وليس فيها دلالة على أنها يحصلان برضعة واحدة.
:
وروى عبد الرزاق بإسناد قال ابن حجر صحيح عن عائشة: ولا يحرم دون خمس رضعات معلومات ..
1
وبه أخذ الشافعي، وهو أحد روايتين عن أحمد والحديث المنسوخ ورد مثالاً لما دون الخمس، وإلا فالتحريم بالثلاث الذي ذهب إليه داود إنما يوخذ منه بالمفهوم. ومفهوم العدد ضعيف على أنه قد عارضه مفهوم حديث الخمس، فيرجع إلى الترجيح بين المفهومين، وحديث الخمس جاء من طرق صحيحة وحديث المصتان جاء أيضاً من طرق صحيحة، قال بعضهم: انه مضطرب. ذكره ابن حجر. قال السهارنفوري. والجواب عن هذا الحديث بأنه لا يحتج به، لأن فيه إضطراباً. ولو سلم خلوه عن الاضطراب فيحتمل أن الحرمة لم تثبت لعدم القدر المحرم، ويحتمل أنها لم تثبت لأنه لا يعلم أن اللبن وصل إلى جوف الصبي أم لا. وما لم يصل لا يحرم، فلا يثبت لعدم القدر المحرم، ولا تثبت الحرمة بهذا الحديث بالاحتمال. انظر الحديث في: صحيح مسلم حديث 17، 18، 20، 22، 23 من كتاب الرضاع. (سنن أبي داود، الباب 10 من كتاب النكاح. وسنن الترمذي، الباب 3 من كتاب الرضاع وسنن النسائي الباب 51 من كتاب النكاح. وسنن ابن ماجة، الباب 35 من كتاب النكاح وسنن الدارمي الباب 49 من كتاب النكاح بذل المجهود 10/ 45. مسند أحمد بن حنبل 4/ 4، 5، 31/ 6، 96، 216، 247، 339، .. (3188) محبنطئاً: أي متغضباً ممتنعاً امتناع طلب. لا امتناع إباء. والحديث رمز السيوطي لضعفه. وقال الهيثمي: فيه علي بن الربيع، وهو ضعيف. قال المناوي: ورواه أيضاً ابن حبان في الضعفاء من رواية بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده. قال الحافظ العراقي: ولا يصح. وأورده في الميزان في ترجمة على بن الربيع من حديثه عن بهز عن أبيه، عن جده، وقال: قال ابن حبان هذا منكر لا أصل له، ولما كثرت المناكير في رواية علي المذكور بطل الاحتجاج به. وحكم الألباني بضعف الحديث. انظر الحديث في: (الجامع الصغير 4724 فيض القدير // 114. ضعيف الجامع 3291. الأحاديث الضعيفة 3711).
،
(340
295