جامع الشمل في حديث خاتم الرسل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣

قالوا: مراسيل سعيد، وزاد بعضهم، سابعاً: وهو القياس.

وعن الشافعي: أن المرسل غير حجة، ونسب للجمهور إلا إن تقوى بمجيئه سنداً، أو مرسلاً من سند آخر، ولذلك احتج بمراسيل سعيد بن المسيب؛ لأنها جاءت مسانيد من أوجه أخرى.

فقال: إرسال سعيد بن المسيب عندنا حسن.

قال النووي: قيل معناه أنها حجة عنده؛ لأنها وجدت سنده، وقيل: ليست

حجة عنده كغيرها، بل كان يرجح بها.

قال الخطيب: وهو الصواب.

وأما الأول فلا يصح؛ لأن في مراسيل سعيد مالم يوجد بحال يصح، والترجيح بالمرسل جائز ومرسل الصحابي كابن، عباس وابن، عمر، وغيرهما من صغار

الصحابة حجة.

والمتصل مقدم على المرسل، والحكم به إذا استوى السند، كحديث:

لا نكاح إلا بولي).

رواه الثوري، وشعبة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي بردة، عن النبي

ورواه إسرائيل، وجماعة بذلك السند، عن أبي موسى، عنه

ولا يسمى أن ترجح رواية متصلاً كجابر بن زيد إذا رواه متصلاً. وكلما كانت العدالة والضبط كان أدخل في التقدم على المرسل.

قال الخطيب: وذلك هو الصحيح.

وسئل البخاري، فحكم لمن وصل وقال الزيادة عن الثقة مقبولة.

وقيل: الحكم للأكثر.

6

:

343