الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦الصحيح
والصحيح ما اتصل إسناده بنقل الضابط العدل عن الضابط إلى منتهاه من
شذوذ ولا علة قال بعض المغاربة: ولا تدخله، علة قادحة بوجه.
،
وقال أبو عبدالله الحاكم: هو أن يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابي زال عنه اسم الجهالة، ويرويه عن الصحابي تابعان عدلان كنقل الشهادة. وقيل: ما كانت رواته في غاية العدالة وقيل: الصحيح ما اتصل سنده بعدول ضابطين بلا شذوذ، بأن لا يكون الثقة خالفة أرحج منه حفظاً أو عدداً مخالفة، ولا يمكن الجمع ولا علة خفية قادحة مجمع عليها.
ومعنى كونه صحيحاً: أن إسناده قوي؛ لأنه مقطوع به في نفس الأمر لجواز خطأ الضابط الثقة ونسيانه
نعم، يقع إذا تواتر فإن لم يتصل بأن حذف من أول سنده أو جميعه لا وسطه فمعلق، والمختار أنه لا يجزم في سند بأنه أصح الأسانيد مطلقاً غير مقيد بصحابي تلك الترجمة؛ لعسر الاطلاع، إذ يتوقف على وجود درجات القبول في كل فرد ممن روى السند المحكوم له، فإن قيد بصاحبها ساغ، فيقال: أصح أسانيد ابن عباس رضي الله عنه: الربيع، عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن
ابن عباس.
ويقال على طريق قومنا أصح أسانيد أهل البيت جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي إذا كان الراوي عن جعفر ثقة.
وأصح أسانيد الصديق رضي الله عنه: إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر.
وأصح أسانيد عمر الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن جده.
وأصح أسانيد أبي هريرة الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
346